السيرة النبوية

المرحله المدنية 19 عالمية الاسلام الحلقة – 33

الرسالة الاسلامية :

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الكريم يقول الله سبحانه وتعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ان الرسالة الاسلامية رسالة خالدة وهى ليست خاصة لجنس دون اخر بل هي للعالمين جميعا انسهم وجنهم وهي مع شملها غير متصادمة مع العلم والمعرفة بل متجانسة معه ومكملة لي قصته بل لم تكن قصة العلم كاملة دون المدخلات الدين الخالد ان الإسلام يحمل المعنى الحقيقي للحياة وفيه الأبعاد الحقيقية لمرام العلم واهدافه وسواء في ذلك العلوم التطبيقية البحتة او العلوم الانسانية والاجتماعية والتي هى اللصق بالدين الاسلامي ومرمية.

مفهوم عالمية الاسلام:

ان عالمية الاسلام تتجلى في مقاصده الانسانية وفي منظومته القيمية والاخلاقية وفي نظامه المعرفي الذي يتسوق مع العلوم الاخرى ويتكامل معها ان الإسلام دين عالمي لا يمكن اختصار في احزاب او ايديولوجيات فكرية خاصة بل هو لغة الكون والمنهج الشامل الذى يستوى بالانسان والمجتمع في كل حالاته ويتميز الاسلام بكونه دينا للرحمة فهل ترانا كمسلمين اظهرنا هذه الرسالة الخالدة للعالمين وقدمناها بكونها رسالة أتيت رحمة للعالمين إن المسلمين اليوم لا يطرحون دينهم بهذا المنظار العالمي وانما يحزبونة فيجعلونه خادما للحزب والمذهب بدل ان يكون رسالة للعالمين ولا يجعلونه متساوي مع العلم ومتكاملة معه بل يزيدون الفجوة بينه وبين العلوم حتى اصبح البعض يراه متصام معها إن مواقع الأمة وتشتوتها أنعكاس للاسف وواقعها المعرفي فاصبحت تعاليم الاسلام وقيمه بعيدة عن لغة الواقع وهمومة والدين الاسلامي انما تجدد مع كل رسول ليواكب لغة القوم المعاصرين لذلك من رسول فيكون قريبا منهم ليس على مستوى اللغة فقط وانما على مستوى الطرح الفكري والعلمي لذلكم العصر وهذا ما قصتنا اليوم ان الخطاب الاسلامي اليوم لو كان ناضج لا كان حاضرا في كل المحافل الفكرية ان المشاكل والقضايا التي تعيشها الانسانية اليوم هي المشاكل الاولى التي جاء الدين الاسلامي لعلاجها سواء ذلك على مستوى الفرد او الاسرة او المجتمع إن التناحر والصراع واختلال ميزان القيم والاخلاق بين البشر يمكن علاجه فيما يطرحه الاسلام من علاج ان تغول المادية اليوم على حياة البشر ونسيانها للخالق هي القضية الكبرى التي جاء الاسلام لعلاجها ان الاهداف والغايات الانسانية المبنية على الرؤى الاسلامية وما تنشده الانسانية اليوم مع تقدم الانسان وتطوره المادي الا انه ضل الطريق في السؤال عن ماهيته واهدافة بهذه الحياة لذلك في الاسئلة التي يقف عندها الانسان اليوم هي الاسئلة التي جاءت الرسالات الالهية لعلاجها فكيف له اذآ ان لا يصغي لها لا شك انها لا صيغت بلغة قريبة منه لأستمع لها ولكن الطرح الإسلامي اليوم يتوارى بعيدا عن كل المشكلات الحقيقية التي تواجه الانسان بل لا يقدم الاسلام بنسق العالمي الذي يخاطب الانسان كانسان الا فيما نذر هل درس المسلمون اليوم القرآن الكريم بذلكم المنظار الكوني بتفسر ايات الله بعلمية ومنهجية عالمية تخاطب البشر جميعا هل درست القيم الاسلامية بمناهج شمولية عالمية هل ابحاث المسلمين تنطلق من اخر ما توصل اليه العقل الانساني فتكون الابحاث مقدمة الركب هل لغة الخطاب مستوعبة لكل اطياف البشرية ومعالجة لهمومهم هل الطرح الإسلامي اليوم قريب من الناس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق