إسلاميات

ماهو فضل قيام الليل في استجابة الدعاء

فضل قيام الليل في استجابة الدعاء مقالة مهمة نقدمها لكم فمن المعلوم أن قيام الليل يعد من العبادات العظيمة التي ينال فاعلها النفع في دنياه وآخرته؛ حيث أن العبد يلجأ إليه محبةً لله، وإخلاصاً له ومن ثم يجازيه الله ويرفع مكانته.

بالإضافة إلى أن قيام الليل يتحقق به رحمة الله بالعبد والأمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “رحمَ اللهُ رجلاٌ قامَ من الليلِ فصلَّى وأيْقظَ امرأتَه فصلتْ فإن أبَتْ نضحَ في وجهِها الماءَ, رحم اللهُ امرأةً قامتْ من الليلِ فصلَّت وأيقظتْ زوجَها فصلَّى ، فإن أبَى نضحتْ في وجهِه الماءَ

فإذا كنت ترغب في معرفة فضل قيام الليل في استجابة الدعاء، فعليك بالاطلاع على هذا المقال.

فضل قيام الليل في استجابة الدعاء

يترتب على أداء عبادة قيام الليل نيل الكثير من الأجور العظيمة، والفضائل الكثيرة ومن هذه الفضائل ما يلي:

أولاً: فضل قيام الليل من القرآن الكريم

1 ـ إجابة الدعوات ونيل الخيرات

يعد قيام الليل عبادة من أجل وأسمى العبادات؛ حيث يلجأ لأدائها المسلم الذي يجتهد في نيل رضا ربه عليه؛ حيث يتحرى العبد ساعة من أعظم ساعات الليل عند الله عز وجل والناس نيام.

فقد جاء في الحديث عن الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنه “سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: إنَّ في اللَّيْلِ لَسَاعَةً لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِن أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ، وَذلكَ كُلَّ لَيْلَةٍ“.

يتضح من هذا الحديث أن قيام الليل في ثلثه الأخير أدعى لِإجابة الدعوات ونيل الخيرات الأمنيات.

2 ـ نيل منزلة الأولياء

كما أن قيام الليل يُعد سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث جاءت العديد من النصوص المتواترة في القرآن الكريم والسنة النبوية تبين أن بهذه العبادة العظيمة ينال العبد منزلة الأولياء.

هذا، وقد أثنى الله تعالى أثنى الله تعالى على أوليائه، ورفع قدرهم فقال عز وجل “أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ*الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ*لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ“.

3 ـ سبب من أسباب الفوز بالجنان

ينال العبد الذي يحافظ على أداء هذه العبادة العظيمة الفوز بجنات النعيم، والنجاة من النيران، ورضا الله عنه قال تعالى “إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ*آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ*كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ“.

4 ـ الثبات على الحق

من فضل قيام الليل أيضاً أن يشعر العبد بقدرته على أداء العبادات، والقيام بالأعمال الصالحة، والثبات على الحق في الدنيا، بالإضافة إلى الشعور بالسعادة وراحة البال وخير دليل على ذلك قول الله تعالى “يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ*قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا*نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا*أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا*إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا*إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا“.

5 ـ نيل المقام المحمود

من المعلوم أن الخطاب الموجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مُوجَّه لعامة الأمة الإسلامية أيضاً؛ حيث أنهم يندرجون تحت الأمر بأدائه قال تعالى “وَمِنَ الْلّيْلِ فَتَهَجّدْ بِهِ نَافِلَةً لّكَ عَسَىَ أَن يَبْعَثَكَ رَبّكَ مَقَاماً مّحْمُوداً“.

6 ـ نيل شرف الوصف بالإحسان

أثنى الله تعالى على عباده المداومون على قيام الليل وجعلهم من زمرة المتقين الأبرار، ووصفهم بالإحسان قال تعالى:

إِنّ الْمُتّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ*آخِذِينَ مَآ آتَاهُمْ رَبّهُمْ إِنّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ*كَانُواْ قَلِيلاً مّن اللّيْلِ مَا يَهْجَعُون“.

كما أن الله تعالى يصطفي من عباده من يقومون بالليل، ويبين لنا أنهم لا يستوون مع غيرهم.

قال تعالى: “أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ“.

ثانياً: فضل قيام الليل من السنة

وردت الكثير من الأحاديث النبوية التي تبين فضل قيام الليل في استجابة الدعاء ومن هذه الفضائل ما يلي:

1 ـ أنه دأب الصالحين

من فضل قيام الليل أنه باب واسع لِنيل الأجور والحسنات فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “عليكُم بقيامِ اللَّيلِ، فإنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحينَ قبلَكُم، وقُربةٌ إلى اللهِ تعالى ومَنهاةٌ عن الإثمِ وتَكفيرٌ للسِّيِّئاتِ، ومَطردةٌ للدَّاءِ عن الجسَدِ“.

2 ـ سبب للفوز بجنات النعيم

ورد حديث نبوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “يا أيُّها النَّاسُ أفشوا السَّلامَ، وأطعِموا الطَّعامَ، وصِلوا الأرحامَ، وصلُّوا باللَّيلِ، والنَّاسُ نيامٌ، تدخلوا الجنَّةَ بسَلامٍ“.

3 ـ سبب في تزكية النفس

ثبت أن قيام الليل سبب من أسباب تزكية النفس وصفائها وخير دليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ علَى قَافِيَةِ رَأْسِ أحَدِكُمْ إذَا هو نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ مَكَانَهَا: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، فأصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وإلَّا أصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ”.

يتبين لنا من خلال هذا الحديث أن المسلم يزكي نفسه ويعالجها عند قيامه لأداء عبادة قيام الليل.

4 ـ طريق أقرب لاستجابة الدعاء

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له“.يتبين لنا من خلال هذا الحديث أن الله عز وجل ينزل نزول يليق بجلاله في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا؛ حيث أن هذا الوقت هو أكثر الأوقات التي تصفو فيها النفوس، ويُستجاب فيها الدعاء؛ لأن الله جل وعلا يفيض بالخير على من طلبه.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن في الليل لساعة, لا يوافقها رجل مسلم،  يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه, وذلك كل ليلة“.

ما يعين على قيام الليل

توجد مجموعة من الأسباب التي تعين المؤمن على أداء قيام الليل ومن هذه الأسباب:

  • التعرف على الثواب والأجر الذي يناله العبد عندما يقوم للصلاة في الثلث الأخير من الليل.
  • التعرف على مكانة أهل قيام الليل عند الله سبحانه وتعالى.
  • الإكثار من تذكر الموت؛ حيث أن ذلك يبعث في نفس المسلم الهمة لقيام الليل فقد ورد عن عبد الله بن عمر أنه قال ” أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل“.
  • يجب على المسلم أن يحرص على النوم المبكر؛ حتى يحصل على النشاط الذي يساعده على القيام في الثلث الأخير من الليل.
  • كما يجب على المسلم أن يبتعد عن كل ما يكون سبباً في فوات قيام الليل مثل كثرة تناول الطعام، وإرهاق الجسد فترة النهار والقيام بالأعمال الشاقة التي تؤدي إلى إجهاد الجسد.

ما يعين على استجابة الدعاء

أيضاً هناك عدة أسباب ينبغي على كل مسلم أن يعرفها؛ حتى تعينه على استجابة دعائه ومن هذه الأسباب ما يلي:

  1. الإخلاص في الدعاء؛ حيث يجب على العبد أن يتيقن أن الله وحده هو القادر على قضاء حاجته دون مراءة الناس.
  2. الإسراع إلى التوبة والاستغفار قبل الاتجاه إلى الدعاء؛ وذلك لأن الذنوب تحول دون استجابة الدعاء.
  3. تجنب أكل المال الحرام؛ حيث أنه من موانع استجابة الدعاء.
  4. تحري أوقات إجابة الدعاء والتي منها الثلث الأخير من الليل.
  5. كثرة الإلحاح بالدعاء اتباعاً للنهج النبوي.

في نهاية المقال، نذكر أننا قدمنا لك فضل قيام الليل في استجابة الدعاء، وبعد الاطلاع على هذا المقال، نوصيك بأن لا تحرم نفسك من نيل هذا الفضل العظيم فقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن تقوم الليل حتى تتحقق لها فضائل قيامه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى