فنون التعليم

لماذا يجب علينا تعلم لغة جديدة؟

المقدمة:-

من المعروف أن تعلّم لغة جديدة له العديد من الفوائد التي تعود على المتعلم في جميع جوانب حياته؛ حيث أنها تؤهل الشخص للإطلاع على ثقافات جديدة، فضلاً عن كونه يتمكن من التمتع بمزايا اجتماعية، واقتصادية عالية؛ نتيجة قدرته على التواصل مع أناس داخل، وخارج محيطه الاجتماعي، كما أنه يتم استقطابه من قبل الشركات الوظيفية.

وفيما يلي سنقدم لك أكثر الأشياء التي يحصل عليها الشخص الذي يتعلم لغة جديدة سواء على المستوى النفسي، أو العقلي، أو المعرفي، أو الاجتماعي.

وليس معنى عرضها هذا الاقتصار على ما في المقالة فقط، فبالطبع هناك الكثير من المميزات التي يحصلها الشخص بتعلمه لغة أخرى، ولكن هذا ما توصل إليه فريق بحث دال 4 يو من معلومات حول هذا الموضوع.

 وإذا كان لديك أي شيء آخر تريد إضافته أو اقتراح أو رأي فنرجو منك إخبارنا في تعليق أو من خلال الرابط التالي.. اضغط هنا 

لماذا يجب عليك تعلّم لغة جديدة

1- تعزيز القدرات العقلية:

أثبتت العديد من الدراسات العلمية الحديثة أن تعلم الشخص للغة جديدة يجعله يتمكن من القيام بالعديد من المهام التي كان يجد صعوبة في أدائها من قبل؛ حيث أنه يصبح أكثر قدرة على التحليل، والتفسير؛ وذلك نتيجة دخول مصطلحات جديدة يعمل المخ على التمييز بينها وبين اللغة القديمة ما يؤدي إلى تنشيط الجزء المسؤول عن التحليل في المخ، وبالتالي يصبح الشخص أكثر كفاءة، كما أن ذلك يحمي الشخص من التعرض لأي أمراض عصبية مثل الزهايمر.

2- زيادة فرصة الحصول على عمل:

من المعلوم أن تعلم الإنسان للغة جديدة يزيد من فرص حصوله على وظائف عالية ومرموقة؛ لأن معظم الشركات الكبرى مثل شركات السياحة، والبحوث العلمية، والتجارية، وغيرها تحرص على اختيار من المتقدمين إلى التوظيف بها الأشخاص الذين يتميزون بقدرتهم على التحدث بلغة أخرى، خاصةً إذا كانت تلك اللغة الإنجليزية، أو الأسبانية، أو الفرنسية. 

3- امكانية التعرف على أناس جدد:

إن تعلمك للغة جديدة يتيح لك فرصة التعرف على أصدقاء جدد، والتواصل مع أناس خارج محيطك الاجتماعي، بل وخارج بلدك. أما الشخص الذي لا يتقن إلا لغته فهو لديه عدد محدود من الأصدقاء، بالإضافة إلى أنه يعد في انعزال عن محيطه الاجتماعي، وغير الاجتماعي.

4- تساعدك في عملية التعلم:

من الفوائد التي تعود عليك عندما تقوم بتعلم لغة جديدة أنها تساعدك في الوصول إلى معنى للمعلومات التي تقرأها، وبالتالي تتمكن تصل إلى الاستفادة من هذه المعلومات؛ لأن معظم الكتب، والدراسات، والبحوث، والمراجع في عصرنا تكون مكتوبة باللغة الأجنبية، أو قد تكون هناك بعض العناوين، أو الكلمات الأجنبية التي يلزم معرفتها؛ حتى يتضح المعنى أكثر. ومن هنا، فإن من يتعلم لغة جديدة تزيد فرصة حصوله على كل ما يريد في عملية التعلم.

5- تزيد من الحصيلة الثقافية:

كذلك من الفوائد التي تعود عليك إذا تعلمت لغة جديدة، توسيع دائرة الوعي والثقافة لديك؛ حيث يمكنك أن تقرأ الكتب الأدبية، والمجلات الثقافية، بالإضافة إلى مشاهدة الأفلام الوثائقية التعليمية، وغيرها وبالطبع لن يطلع على هذه الأشياء إلا متعلم اللغة؛ لأنه يعلم أنه سيفهم ما يقال، وبالتالي تزداد ثقافته، ويكون أكثر تقدم وانفتاح، وعلى دراية بحضارات وثقافات الشعوب الأخرى.

6- سهولة التنقل والسفر:

إن المتعلم للغة جديدة تصبح لديه فرص كبيرة في السفر إلى الخارج، وبين البلاد، خاصةً اللغة الإنجليزية؛ لأنها لغة عالمية وأكثر انتشاراً سواء كان السفر للسياحة، أو العمل، أو الدراسة، أو غير ذلك. فإذا سافر الشخص يمكنه التواصل مع من حوله بلغتهم، والتجول في شوارع البلدة، كما أنه إذا أراد الاستفسار عن مكان ما  يستطيع أن يطرح السؤال، ويعرف معنى الإجابة التي يلقيها عليه الشخص.

7- تحسين الذاكرة:

إن تعلم لغة جديدة يساعد الإنسان على استخدام الدماغ بشكل أكثر، وبالتالي يكون المخ أكثر نشاطاً، ويؤدي وظائفه بشكل أسرع؛ حيث أن تعلم لغة جديدة يعمل على تقوية الذاكرة نتيجة تعلم الإنسان لِمفردات، ومركبات هذه اللغة، ويستطيع عقله ربط المعلومات ببعضها البعض، ويصبح أكثر قدرة على حفظها بشكل أسرع.

8- القدرة على التعامل مع المهام المتعددة:

يستطيع الشخص المتقن لأكثر من لغة أن يتعامل مع أشغاله المتعددة، كما أنه يكون أكثر قدرة على مواجهة المشكلات؛ لأنه الشخص المتعلم لأكثر من لغة تكون لديه قدرة فائقة على التحليل، كما أنه يكون أكثر كفاءة وبالتالي فإن نسبة ارتكاب هؤلاء الأشخاص الأخطاء في أعمالهم ضئيلة جداً.

9- تحسين الانتباه:

أثبتت دراسة علمية تم إجراؤها عام 2010 أن الأشخاص الذين يمتلكون مهارة التحدث بأكثر من لغة لديهم قدرة عالية في السيطرة على انتباههم، وحفظه من التشتت؛ حيث أنهم يتمتعون بقدرة أكبر على التركيز في مهامهم، وتجنب الأشياء غير الضرورية، والعمل على كل ما هو ضروري فقط.

10- تصبح أكثر إبداعاً:

إن تعلم لغة جديدة يجعلك أكثر إبداعاً؛ حيث أنه يفرض عليك النطق بكلمات بديلة في حال عدم تذكرك للكلمات الأصلية التي تريدها، كما أنه يجعلك تلجأ لاستخدام كلمات، وعبارات جديدة، وهذا يؤدي إلى تحسين مهارتك اللغوية، وتصبح أكثر قدرة على حل المشاكل التي تواجهك.

11- تعميق الفهم:

إن تعلم لغة جديدة يعمل على إدراك المفاهيم والمعاني بشكل أفضل، كما أن ذلك يقوي الارتباط باللغة الأم، وبالتالي يصبح الإنسان المتعلم لأكثر من لغة على دراية أكبر للمعاني التي يستمع إليها، أو يتعلمها.

12- التمتع بذاكرة أقوى:

إن المتعلم للغة جديدة يتمتع بذاكرة أقوى؛ وذلك لأن تعلم  لغة يجعلك تحفظ الآف الكلمات في عقلك، ثم إن عقلك يعمل على تذكرها في حالة الاحتياج إليها، وهذا يؤدي إلى تقوية الذاكرة. لذلك، نجد الشخص الذي أتقن لغة جديدة لديه قدرة عالية على استرجاع الكلمات التي تناسب الموقف بشكل سريع؛ وذلك نتيجة أن ذاكرته تعد أقوى من ذاكرة غيره لأنه لديه حس مميز.

13- تزيد من ثقتك بنفسك:

إن تعلم لغة جديدة يجعلك تتمتع بثقة عالية بنفسك، ويجعل الأشخاص المحيطين بك يشعرون بفخر دائم، وينظرون إليك نظرة احترام، تقدير، وإعجاب وتصبح بالنسبة إليهم شخص مميز.

14- القدرة على التفكير المنطقي:

إن تعلمك للغة جديدة يجعلك أكثر انفتاحاً على ثقافات الشعوب الأخرى، كما أنه يجعلك على دراية بما يحدث حولك، وهذا يمنحك قدرة عالية من التفكير والتحليل المنطقي، كما يجعلك تستطيع مواجهة أي مشكلة تواجهك، وتضع لها حلاً يناسبها؛ وذلك لأن تعلم اللغة الجديدة يكوّن لديك رؤية الأمور بحجمها الطبيعي بعيداً عن أي مؤثر خارجي.

15- تحقيق الرضا عن الذات:

أثبتت عدة دراسات أن تعلم الإنسان للغة جديدة يجعل الإنسان يشعر بالرضا عن نفسه، كما أن يؤمن بقدراته العالية، ويصبح أكثر شجاعة على تجاوز وتخطي أي صعاب، وبذلك يتمكن من تحقيق أهدافه، ويصل إلى ما يريد.

في نهاية المقال، نوضح أن لتعلم لغة جديدة الكثير من المزايا التي يجنيها الفرد. لذلك، ننصحك أن تكون حريصًا على اكتساب لغة جديدة؛ حتى تحصل على هذه الفوائد التي قدمناها لك. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق