>
السيرة النبوية

المرحله المدنية 18 ما بعد الحديبية الحلقة – 32

الطريق إلى الحديبية:

رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه انه دخل هو واصحابه المسجد حرام واخذ مفتاح الكعبة وطافوا واعتمروا وحلقوا وقصروا فاخبر اصحابه برؤياه ففرحوا بذلك وتجهزوا للذهاب الى مكة وخرج عليه الصلاة والسلام يوم غرة ذي القعدة سنة ست للهجرة فخرج معه الف واربع مئة من اصحابه وليس معهم الا سلاح المسافر لانهم يريدون العمرة لا القتال فلما كان ذي الحليفة قلد الهدي واشعره واحرم بالعمرة فلما سمعت بهم قريش قررت صدهم عن البيت باي طريقة كانت ثم بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالطريق ان قريش نازلة بذى طوى وان مائتان فارس بقيادة خالد بن الوليد في الطريق الرئيسي الموصلة الى مكة فسلك عليه الصلاة والسلام باصحابه طريقا بين الشعب حتى وصل الى الحديبية .

صلح الحديبية ومكيدة قريش وعفو محمد:

فجاءه بديل بن ورقاء فقال اني قد تركت القوم ورائي معهم السلاح وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال صلى الله عليه وسلم انا لم نجيئ لقتال احد ولكنا جئنا معتمرين فعاد بديل بن ورقاء الى قريش فأخبرهم الخبر فتوالت رسل قريش الى النبي صلى الله عليه وسلم ليتأكد من خبرة وهو لا يزال يؤكد لهم انه يريد العمرة لا القتال وكانت الرسل تعود لقريش وتؤكد ذلك وخاف بعض شباب قريش ان يبرم صلح بين فتسلل سبعون منهم ليلا الى معسكر المسلمين يشعلوا نار الحرب واستطاع محمد بن مسلمة رضي الله عنه قائد الحرس ان يعتقلهم جميعا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم اطلق سراحهم وعفا عنهم رغبة في الصلح ثم انه عليه الصلاة والسلام بعث عثمان ابن عفان رضي الله عنه الى زعماء قريش بمكة ليؤكد لهم انه انما جاء يريد العمرة فحتبست قريش عثمان ليتشاوروا في الامر ولكن الاحتباس طال فأشيع ان عثمان قتل فقال صلى الله عليه وسلم لا نبرح حتى نناجز القوم ثم دعا اصحابه الى البيعة وهو تحت شجرة في الحديبية فبايعه على الموت وعلى الا يفروا وهي بيعة الرضوان ولما تمت البيعة جاء عثمان فاسرعة قريش ببعث سهيل ابن عمرو لعقد الصلح ووضعوا شروط صارمة ضد المسلمين ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وافقهم على كل شروطهم ودعا علي بن ابي طالب رضي عنه لكتابة الصلح و ما بعد الحديبية قال عليه الصلاة والسلام لأصحابه قوموا فنحروا فما قام احد وذلك لآنزعاجهم من ظلم بنود الصلح فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنه وحلق شعره فنحر المسلمون وحلقوا وجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اوليس كنت تحدثنا انا سنأتي البيت فناطوف به فقال عليه الصلاة والسلام بلى فأخبرتك أن نأتية هذا العام قال لا,فقال عليه الصلاة والسلام فإنك اتيه ومطوق به ورغم اجحاف بنود الصلح الا انه كان فتحا للمسلمين فكانت قريش لا تهدف الا لآستئصال شافة المسلمين والآن تصالحه وتعترف بهم وبي دولتهم وتخلي بينهم وبين سائر الناس ثم نزلت سورة الفتح على النبي صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين,

نتائج ما بعد الحديبية :

_ إعتراف قريش بالدولة الاسلامية وقوتها.

_ اقرار قريش بحق المسلمون فى أداء العمرة وهو إعتراف ضمنى بالاسلام.

_ أمن المسلمين من عدوهم الآكبر, وبذلك أنفتح السبيل أمام الدعوة.

_ أنفتح المجال لعقد تحالفات مع القبائل التى أصبحت لاتتهيب الانضمام للمسلمين,

   فدخلت خراعة فى حلف الرسول صلى الله علية وسلم.

_  أزداد انتشار الاسلام فدخل فية اناس كثيرة حتى أن قوة المسلمين أصبحت عشرة الاف مقاتل بعد سنة ونصف فقط عند فتح مكة.

_ أمن المهاجرون إلى الحبشة فعادوا إلى المدينة بعد ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى