إسلاميات

ماهو حكم الاحتفال بذكرى الزواج بين الزوجين

حكم الاحتفال بذكرى الزواج بين الزوجين ، مع بداية عصر الانفتاح بدأت بعض العادات الغربية المنتشرة بين غير المسلمين تنتشر في مجتمعاتنا الإسلامية بصورة كبيرة، ومن أمثلة تلك العادات الاحتفال بذكرى الزواج كل عام، حيث يتم تحضير كعكة، وتزيين المنزل بالزهور، ولبس ملابس متأنقة، وتقديم الهدايا وغيرها من مظاهر الاحتفال، فهل هذا من الأفعال الجائزة التي تليق بنا كمسلمين؟ أم أنها بدعة يأثم فاعلها؟

إذا كنت تبحث عن إجابة لهذا السؤال تابع قراءة هذا المقال.

تعرف ايضاً علي حكم الاحتفال بِعيد الأم سؤال وجواب

حكم الاحتفال بذكرى الزواج إسلام ويب

حكم الاحتفال بذكرى الزواج

يعد الاحتفال بذكرى الزواج من العادات الخاصة بغير المسلمين، وبناءً عليه يجب على المسلمين اجتنابه مهما اختلفت مظاهر الاحتفال به، حيث أنه من الواجب على المسلم اجتناب تقليد عادات غير المسلمين مهما جلب ذلك من سخط الناس عليه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ.” رواه الترمذي وصححه الألباني

حكم الاحتفال بذكرى الزواج ابن عثيمين

يحكى أن الشيخ ابن عثيمين قد سُئل عن حكم الاحتفال بذكرى الزواج فقال: “أرى أن ذلك لا يجوز؛ لأنهم يتخذون هذا عيداً: كلما جاء ذلك اليوم اتخذوه عيداً يتبادلون فيه الهدايا والفرح وما أشبه ذلك، لكن لو فعلوا هذا عند الزواج ليلة الزفاف أو في أيام الزواج فلا بأس، أما أن يجعلوه كلما مر هذا اليوم من كل سنة فعلوا هذا الاحتفال فلا يجوز.” فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين.

ولكن هذا لا يمنع حقيقة أنه يمكن للزوجين أن يعبرا عن مشاعر الحب بينهما بشتى الوسائل المباحة الأخرى، كشراء الهدايا في أوقات أخرى من العام أو القيام بنزهة وما إلى ذلك بدون وضع يوم محدد للاحتفال فيه سنويًا.

حكم الاحتفال بذكرى يوم الزواج للشيخ محمد صالح المنجد

ذكر أيضًا الشيخ محمد صالح المنجد أن حكم الاحتفال بذكرى الزواج فتساءل الشيخ أولًا أنه هل ورد هذا اليوم في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتساءل أيضًا عن الأعياد الأخرى المختلفة الجديدة في الإسلام وبقية الفتوى في الفيديو التالي.

حكم الاحتفال بذكرى يوم الزواج موقع الإسلام سؤال وجواب

في موقع الإسلام سؤال وجواب كان الرد بخصوص حكم الاحتفال بذكرى الزواج بأنه من البدع التي حاول كثير من أهل العلم بالتصدي لها والوقوف لها بالمرصاد وهو سؤال ليس بجديد بل هو سؤال متكرر كل سنه، وقد أوردوا فتوى الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى حيث قال فيما معناه أن تعظيم رسول الله وإظهار فضله الكبير جدًا لا يمكن أن تكون باستخدام البدع الكثيرة التي يستخدمها الناس، بل يكون ذلك كله باتباع شرعه واتباع سنته الشريفة والدعوة أيضًا إليها، إلى سنته الشريفة والقيام بتعليمها للناس وللمدارس والجامعات، لا بأن نقيم احتفالات مبنية على البدع.

أيضًا قد وقع أغلب الناس في هذا فقد احتفلوا بعيد الميلاد وعيد الأب وعيد الأم وغيرها من الأعياد المبتدعة وهو من المنكرات الشديدة والتي تدل على التقليد الأعمى للكفار، فإن المسلمين ليس لهم غير عيد الفطر وعيد الأضحى وتدخل أيضًا أيام التشريق وأيضًا يوم عرفة والجمعة من كل أسبوع فالذي يخترع عيدًا جديدًا فقد قلَّد النصارى واليهود والغرب.

حكم الاحتفال بذكرى الزواج مع الحجة

إن الاحتفال بذكرى الزواج له وجهان وهما:

1- الاحتفال بعد مرور وقت الزواج بشكل سنوي

وهكذا يكون حكمه أنه حرام ولا يجوز وذلك لسببين هما:

أن هذا يعتبر اتخاذًا لذلك اليوم عيدًا

وعندنا في الإسلام يوجد ثلاثة أعياد فقط وهي: عيد الفطر – عيد الأضحى – يوم الجمعة.

ويحكى أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد للأنصار يومان يلعبون فيهما فقال: “إن الله عز وجل أبدلكما يومين خيرا منهما يوم الفطر ويوم الأضحى.” 

ولذلك لا يجوز لنا الاحتفال بأعياد أخرى لم يأذن الله بها.

أن هذا يعتبر تشبهًا بالنصارى

حيث تعتبر كثرة الأعياد خاصة التي تشبه الاحتفال بذكرى الزواج من عادات النصارى، ومن تشبه بقوم فهو منهم، وبالتالي لا يجوز لنا كمسلمين التشبه بهم وتقليد أعيادهم.

2- الاحتفال من باب الشكر على فترات غير محددة

فعندما تمر فترة على الزواج يجوز أن يحتفل الزوجين بنعمة الله عليهم من الحب والمودة شكرًا لله، ويمكنهم تبادل الهدايا، أو التصدق بالمال، أو غيرها من الأعمال التي يشكرون الله من خلالها على نعمه.

وهكذا تتحقق مصلحة الزوجين في الدنيا بزيادة المحبة والألفة بينهم، بالإضافة إلى مصلحتهم في الآخرة حيث يتقربون إلى الله بصالح الأعمال.

حكم الاحتفال بذكرى الزواج ابن جبرين

يذهب كلٌ من الشيخ ابن باز والشيخ ابن جبرين إلى القول بالمنع من الاحتفال بذكرى الزواج السنوية، حيث يقول الشيخ ابن جبرين :

“لا أصل لاحتفال الزوجين بعيد الزواج، وهو شرعية عيد لم يشرعه الله، ومعلوم أن الزوجين دائمًا وغالبًا يجتمعان في المنزل، ويخلو كل منهما بالآخر، ويأكلان سويًا بما يلتذ لهما، فلا حاجة إلى لباس ثياب العرس في هذا اليوم، وتذكر وقت الزفاف، ولا إلى صنعة الحلوى ونحوها في يوم كل سنة، بل يصنعان ما يلذ لهما عند الحاجة إليه”.

وهكذا يرى كلا منهما أن احتفال الناس بأعياد ميلاد أبنائهم أو الاحتفال بذكرى الزواج وغيرها من المنكرات لأنها تقليد لغير المسلمين ويستدلان على ذلك بعدة أحاديث لرسولنا الكريم منها:

  • قال صلى الله عليه وسلم: “من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد.” رواه مسلم.
  • وقال صلى الله عليه وسلم: “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد.” البخاري ومسلم.
  • وقال صلى الله عليه وسلم: “إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.” رواه أبو داود والأحاديث في ذلك المعنى عديدة.

ولهذا يجب على المسلمين اتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وترك البدع المحدثة من بعده.

بهذا نكون قد استعرضنا حكم الاحتفال بذكرى الزواج السنوية بين الزوجين من وجهات نظر مختلفة، مما يساعد المسلم على معرفة الحرام من الحلال من البدع الكثيرة ويستطيع بذلك أن يتحرى ذلك ويلتزم بالسنة وبالأمور التي ليس بها شبهة والله أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى