إسلاميات

حكم الاحتفال بعيد الميلاد عند المالكية والشعراوي وابن باز

يوجد العديد من الآراء حول الاحتفال بأعياد الميلاد، إلا أن آراء الأئمة وعلماء المسلمين قد حرمت الاحتفال بعيد الميلاد، أو بأي أعياد أخرى كالأعياد القومية أو أعياد رأس السنة وما إلى ذلك، فالمسلمون لهم عيدين فقط هما عيد الفطر الذي يتبع فريضة الصيام، وعيد الأضحى الذي يتبع فريضة الحج، كما أن اتباع البدع أو الأمور المستحدثة، والأمور التي يقوم بها النصارى واليهود ولا يوجد لها أصل في ديننا هي محرمة ولا تجوز.

حكم الاحتفال بعيد الميلاد ابن باز

ولمعرفة رأي العالم ابن باز في حكم الاحتفال بعيد الميلاد، إليك الآتي: 

  • يرى ابن باز أن هذا منكر ولا يجوز؛ لأن هذا تشبه بالنصارى أو اليهود، ويعد تشبهًا بمن يعادون الله سبحانه وتعالى. وتعد هذه الاحتفالات منكرًا وبدعة، حتى وإن كانت للأم أو الأب أو الأبناء.
  • قال الله تعالى (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله)، وقال تعالى (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون) وقال تعالى (م جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون. إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين).

اقرأ ايضاً: ماهو حكم الاحتفال بشم النسيم في الدين الإسلامي

حكم الاحتفال بأعياد الميلاد الشعراوي

حكم الاحتفال بعيد الميلاد ابن باز

لمر يرد عن الشيخ الشعراوي نص صريح يتحدث فيه عن أعياد الميلاد، ولكن يمكننا استنتاج الآتي: 

  • لا يوجد نص صريح عن الشيخ الشعراوي -رحمة الله عليه- عن أعياد الميلاد. ولكن الشيخ الشعراوي قد ذكر أن عيد الأم هو اختراع من الغرب، وأن التقليد له هو تقليد أعمى
  •  وقال إن المفكرون الأوروبيون وجدوا أن الابناء ينسون أمهاتهم فجعلوا يوم لها في السنة ليذكروا الابناء. وأضاف أنه عندنا عيد الأم في كل لحظة من لحظات الحياة، فالإنسان يبر بأمه ويقبل يدها ويطلب دعاءها، ويزورها بالهدايا دائمًا، ولا يوجد ضرورة لهذا العيد عندنا.

حكم الاحتفال بأعياد الميلاد عند المالكية

وأما عن رأي المالكية في الاحتفال بأعياد الميلاد فهو: 

  • الاحتفال بأي عيد – ما عدا عيدي الفطر والأضحى – محرم عند المالكية، ويحرم المذهب مواسم الاحتفال بعيد رأس السنة، ويحرم أيضًا ما ليس ضمن ما حلله الله من أعياد، ولا يجوز الاحتفال بأي أعياد سوى عيد الفطر والأضحى. 
  • وتعد الأعياد التي يحتفل بها في نفس الشهر كل سنة، مثل الأعياد القومية، وعيد الشرطة، وعيد العمال، وأعياد الثورة، وعيد رأس السنة، وعيد قناة السويس، وغيرها من الأعياد محرم الاحتفال بهم، وليس من الشرع الاحتفال بهم، حيث أنهم ليسوا من الأعياد الإسلامية.
  • وأيضًا يحتفل البعض بما يسمى عيد الزواج وعيد الحب، ولكن كل هذه الأعياد المستحدثة تندرج تحت الأعياد غير المشروعة. 

حكم الاحتفال بعيد الميلاد للأطفال

ويتساءل الكثيرون عن حكم إقامة مثل تلك الاحتفالات للأطفال، والإجابة تتلخص في: 

  • كما ذكرنا فالاحتفال بأعياد الميلاد لم تكن معهودة عند سلف هذه الأمة، وإنما هي من العادات الإفرنجية التي جاءت إلى بلاد المسلمين من غيرها من البلاد، وحاكى المسلمون تلك الأفعال، وفيه تحقيق لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لتتبعن سنة من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه: قالوا يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: فمن).
  • ويقول ابن تيمية – رحمة الله عليه – “إن الأعياد من جملة الشرع والمنهاج والمناسك التي قال الله تعالى: {لكل أمة جعلنا منسكاً هم ناسكوه} كالقبلة والصيام، فلا فرق بين مشاركتهم العيد وبين مشاركتهم سائر المنهاج؛ فإن الموافقة في العيد موافقة في الكفر لأن الأعياد هي أخص ما تتميز به الشرائع”.
  • وبذلك فلا يجوز الاحتفال بأعياد ميلاد الأطفال، ولا أن نجعلهم يألفون ما هو مخالف للشرع، ولا أن نعودهم على تلك البدع. ويوجد طرق عديدة لإسعاد الأطفال غير مخالفة للشرع، ويجب تعليمهم أن أعياد المسلمين عيدين فقط، وأن الاعتزاز بديننا هو أهم بكثير من تقليد البدع وما هو خاطئ.

حكم الاحتفال بعيد الميلاد الشيخ صالح الفوزان

حكم الاحتفال بعيد الميلاد للأطفال

وفيما يلي إليك رأي الشيخ صالح بن فوزان في أعياد الميلاد:

  • سئل الشيخ عن حكم شخص يحتفل بعيد ميلاده كل سنة، وعندما قيل له أنها بدعة قال الشخص أنه لا يقوم بذلك للعبادة، أو لا يراه بدعة بحجة أنه لا يراه عبادة، فقال الشيخ صالح الفوزان أن يسأله عن معنى العيد، وهو الذي يعود ويتكرر تكرر السنة أو الشهر أو الأسبوع، وليس لأهل الإسلام إلا عيدين وهما عيد الفطر وعيد الأضحى. أما أعياد الموالد وأعياد الجلوس وغيرها ليس لها أصل في الإسلام، وهذه أعياد الجاهلية.
  • ويقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم انتصر في بدر وانتصر في سائر المغازي، والمسلمون انتصروا في الفتوحات ولم يقيموا أعيادً سموها أعياد النصر، ولم يقوموا بذلك لأنهم يتبعون سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان لهم خلفاء وملوك وما كانوا يقيمون موالد لهؤلاء الخلفاء أو الملوك، وهذا لأن الإسلام لا يجيز هذا بل هو عمل الأعاجم ومن عمل الجاهلية. فالمسلمون يترفعون عن هذه الأمور ويقتصرون على ما أعطاهم الله، وهما عيد الفطر الذي هو بعد ركن الصيام وعيد الأضحى الذي هو بعد أداء ركن الحج.

حكم الاحتفال بعيد الميلاد في غير يومه

جرت العادة عند البعض أن يقوموا بالاحتفال بهذا اليوم في غير يومه لتفادي البدعة، والرد في ذلك: 

  • كما ذكرنا فإن الاحتفال بأعياد الميلاد غير جائز، فهو بدعة وليس في شرعنا ما يجيز الاحتفال بأي أعياد سوى عيد الفطر وعيد الأضحى، واستدللنا في ذلك الحكم بالعديد من الآراء والأدلة الشرعية. 
  • ونستدل هنا بحكم الاحتفال بعيد الميلاد في غير يومه بما جاء في موقع الدكتور سلمان العودة بأن الاحتفال بعيد الميلاد ليس له أي أصل عقائدي، وأن الشريعة قد حذرت من الأشياء ذات البعد الديني، على خلاف الأشياء الدنيوية والعادات، فإن الأصل فيها الإذن إلا إذا اقترنت بشيء يمنع منها مثل الشبه.
  • ولن يغير من الحكم تأجيل الاحتفال ليوم آخر أو الاحتفال به قبل موعده أو بعده، طالما أن السبب الباعث لذلك هو الميلاد. وجاء في اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية – رحمة الله عليه – أن تحريم العيد هو وما قبله وما بعده من الأيام التي تحدث فيها أشياء لأجل هذا العيد، أو ما يحدث بسبب أعماله من أعمال حكمها حكمه.
  • والمحرك للأفعال التي تقام من أجل العيد سواء كانت قبله أو بعده، هو وجود العيد نفسه، ولو لم يكن موجودًا فإن هذه الأفعال والتحضيرات لن توجد.
  • وبذلك يتضح أن الاحتفال بعيد الميلاد سواء تم الاحتفال في يومه أو في يوم آخر هو أمر غير جائز ومحرم، وهذا لأن فيه الاحتفال بأعياد غير التي أحلها الله لنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى