مقالات متنوعة

ماهي صفات الشخصية القيادية وكيفية تنميتها والتعامل معها

صفات الشخصية القيادية نقدمها لكم فتختلف شخصيات البشر باختلاف صفاتهم التي تميز كل فردٍ عن الآخر، فإنك لو راقبت مجموعة عملٍ أو مجموعة من الرفقاء،  ستجد أن كل شخصٍ يتمتع بصفاتٍ مغايرةٍ لِصديقه، وذلك ما يجعل كلًّا منهم مميزًا في ناحيةٍ ما، وبارعًا في مجالٍ معين.

فهناك شخصية يتسم بالحلم والتفاؤل، وهناك شخصية تتميز بالتفكير المبدع، أو ما يسمونه “خارج الصندوق” وهناك شخصيّات قيادية، تتمتع بالثقة بالنفس، والقدرة على إدارة الأمور، الكثير من الاختلافات.

فإذا كنت ترغب في التعرف على صفات الشخصية القيادية، فعليك بالاطلاع على هذا المقال.

صفات الشخصية القيادية

يعد أصحاب الشخصيات القيادية إحدى أكثر الشخصياتِ نجاحًا، فهم يتمتعون بالكثير من الصفات التي تجعلهم في المقدمة دومًا، ما بين الكاريزما والثقة بالنفس.

وعلى الرغم من وجود الكثير من الأشخاص الموهوبين بمهارات الشخصية القيادة بمجرد الفطرة، إلا أنه بإمكان الجميع اكتساب صفات تلك الشخصية وسماتها بالتعلم والممارسة، لذلك هيا بنا نتعرف على صفات تلك الشخصية وما يميزها عن غيرها.

1 ـ الثقة بالنفس 

إحدى أهم الصفات التي يتميز بها أصحاب الشخصية القيادية، فحتى تستطيع أن تكون قائدًا يتبعه الآخرون، يحترمونه ويستمعون له، يجب أن تكون واثقًا من نفسك بالدرجة المطلوبة، لأنك إذا كنت مترددًا في قراراتك دومًا، وخائفًا من الخوض في كل جديد، فكيف سيتبعك الآخرين ويثقون بك؟

ومع ذلك عليك أن تفرق جيدًا بين الثقة بالنفس وبين الغرور، فالثقة بالنفس صفةُ حميدةٌ ومطلوبة، أما الغرور يسيء لصاحبه بشكلٍ عام، وللقائد أو رئيس العمل بشكلٍ خاص!

2 ـ إلهام الآخرين من حولك 

حتى تصبح قائدًا تحتاج أن تكون مثالًا جيدًا ملهمًا لِلآخرين بإيجابيتك وحلمك وطريقة مواجهتك للمشاكل والعقبات التي تعترض طريقك.

 حيث أن إقناع الآخرين من حولك باتباعك لا يتم عن طريق الكلام فقط، إنما يحتاج متابعيك أن يروك دائمًا تتصرف بشكلٍ جيد، وبذلك تكون ملهمًا لهم، وكفئًا للقيادة في أعينهم، و لتوضيح المقصود بشكلٍ أكبر، يقول جون كوينسي آدمز، “إذا كانت تصرفاتك تلهم الآخرين على أن يحلموا أكثر، ويتعلموا أكثر، ويفعلون أكثر ويصبحون أكثر، فأنت زعيم وقائد”.

هذا، وأهم ما يجعل تلك الصفة مهمة جدًا، أنك إذا نجحت في إلهام متابعيك، تستطيع أن تتغلب على التحديات والعقبات المستقبلية بشكل أكثر سهولةً ويسرًا”

3 ـ التمتع بالتفكير الاستراتيجي والنظر إلى المستقبل 

لكي تكون قائدًا ناجحًا عليك ألا تنظر تحت قدميك فقط، تحتاج دومًا لوضع أهدافٍ بعيدة المدى، والنظر إلى مستقبل طموحك والتخطيط لعملك بشكلٍ لا يشتتك عن الحاضر في الوقت ذاته، كما تحتاج أيضًا أن تكون مستعدًا دائمًا لتعديل استراتيجياتك إذا ما قابلتك فرصةً مفاجأة، أو تحدٍ جديد لم يكن في الحسبان.

وإذا أردت أن تنمي تفكيرك الاستراتيجي عليك بالآتي: 

  • تمتع بالمرونة في تفكيرك، واعمل على تجربة أساليبٍ جديدةٍ في حياتك عمومًا وفي عملك بشكلٍ خاص، واهتم بالأفكار الجديدة والخارجة عن الصندوق.
  • فكر في المستقبل، اعطه جزءًا من تركيزك دون أتنسى حاضرك.
  • حافظ على الإيجابية في أفكارك وفي عملك.
  • كن فضوليًّا نحو بيئة عملك وما يخصها.

حيث أن تلك النصائح ستساعدك بشكل كبير على تنمية تفكيرك الاستراتيجي، والاهتمام بمستقبل عملك وأهدافك.

4 ـ فن اتخاذ القرار 

دائمًا ما ترجع مهمة اتخاذ القرار الأخير للقائد أو رئيس العمل، لذلك يجب على الشخصية القيادية أن تتسم بإمكانية اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب لها.

فمن المعلوم أن القرارات التي يتخذها القادة لها تأثيرٌ واسع النطاق على مجتمعاتهم، ولكي تحسن اتخاذ قراراتك، ننصحك بالآتي: 

  1. تمهل في اتخاذ القرار، وخذ وقتًا كافيًا للتفكير
  2. لا نختلف على أن القرار الأخير سيكون لك، لكن المشورة، والأخذ بآراء من حولك من أصحاب العلم والرأي سيساعدك كثيرًا على اتخاذ قرارٍ صحيح ومناسب. 

5 ـ إجادة التفويض والتمكين 

ليس القائد من يتولى فعل كل الأمور، وتحمل جميع المسئوليات، وإلا إذًا لماذا وجد فريق العمل؟ ولكن القائد يجب أن يحسن تفويض المهام لزملائه مع مراقبة أدائهم وإعطائهم ما يحتاجونه لإتمام تلك المهام بشكلٍ جيد.

كما أن التفويض لا يكون بشكلٍ عشوائي؛ حيث أن القائد الماهر يعرف قدرات مرؤوسيه، وما يحسنه كل منهم ويبدع فيه، وعلى أساس ذلك يوكل إليهم المهام، ويهتم هو بالمسؤوليات الرئيسية ومتابعة الأمور على الدوام.

6 ـ التعاطف

الدكتاتورية في التعامل مع أتباعك لن تفيدك في شيء، ولن تجعل منك قائدًا قويا، لذلك عليك أن تتعاطف مع زملائك، العمل على فهم مشاعرهم وتقديرها سيساعدك كثيرًا على إدارة الأزمات بشكل أكثر سهولة.

7 ـ التواضع 

أن تكون شخصية قيادية لا يعني أبدًا أن تكون مغرورًا أو متكبرًا، التواضع يجعل منك شخصًا محبوبًا، ويجعل العلاقة بينك وبين أتباعك تتسم بالثقة والود.

8 ـ التحلي بالصفات الحميدة، خصوصًا الصدق والنزاهة

الصدق والنزاهة هما عاملان أساسيان في شخصية كل قائدٍ ناجح، لأنه وكما ذكرنا من قبل تحتاج أن تكون مثالًا جيدًا لأتباعك كي يقتنعون بقيادتك ويثقون بها، كما أنه إذا كانت شخصيتك تفتقر للصدق والنزاهة فكيف لك أن تتوقع أن يكون زملاؤك صادقين معك؟ 

لذلك تظل تلك الصفتين من أهم ما يجب أن يتصف بها أصحاب الشخصية القيادية.

9 ـ الثقافة الواسعة والعلم 

كقائدٍ ناجح، يجب أن تكون مطلعًا دائمًا على آخر التطورات من حولك، وليس في مجال عملك وحسب، بل حاول أن تكتسب الكثير من المعارف عن الأمور حولك، وأن تسعى للتعلم حول كل جديدِ دومًا.

10 ـ الحزم والشجاعة 

كونك متفاهمًا مع أتباعك، تتمتع بالتسامح والتعاطف والقدرة على الاتصال الجيد معهم، لا يمنع عن استخدام الحزم في المواقف التي تحتاج لذلك؛ حيث أن الشخصية القيادية تتمتع بالتقدير الجيد لِلمواقف والأمور، ومعرفة متى تستخدم الحزم، ومتى تتجه لوِلين والتغافل.

لذلك، نجد أن أصحاب الشخصية القيادية يتمتعون بالحكمة والموازنة بين المواقف والأمور.

11 ـ القدرة على تحفيز الغير 

تتسم الشخصية القيادية دومًا بقدرتها على تحفيز فريق العمل، ونشر الإيجابية والحماسة فيما بينهم؛ حيث أن مهمة تحريك زملاء العمل وبث النشاط والحماسة بينهم تقع على عاتق القائد في أغلب الأوقات، وتستطيع كقائدٍ تحفيز أتباعك عن طريق وإعدادهم نفسيا للعمل، وإعدادهم بالمكافآت المادية دومًا إذا ما كان ذلك متوفرًا. 

الشخصية القيادية وكيفية تنميتها

إذا كنت ترغب في أن تصبح شخص قيادي، وترغب في تنمية الشخصية القيادية لديك، فعليك باتباع الخطوات التالية:

  1. شَاور أصدقائك للتوصل إلى أنسب قرار سليم يساهم في حل المشكلة.
  2. من أهم صفات الشخصية القيادية التمتع بصفة الشجاعة؛ حيث أن القائد الناجح يكون يتطلب منه القدرة على مواجهة أي مخاطر بناءً على خطط مدروسة وليس بدافع التهور.
  3. عليك أن تؤمن بفكرة العمل الجماعي؛ حيث أن الإيمان بقدرات كل أعضاء الفريق يعد أساس نجاح كل شخص داخل الشركة.
  4. من أبرز صفات القائد الناجح أن يكون لديه القدرة على استغلال وتوظيف قدرات كل موظف في المكان الصحيح.
  5. كذلك، لابد أن يتمتع القائد بِشخصية قوية؛ حتى تكون لديه القدرة على اتخاذ القرارات المصيرية.
  6. يجب أن تمتلك القدرة على التخطيط الجيد؛ حيث أن هذا الأمر يساعد القائد على وضع خطة زمنية ناجح، كما أن هذا الأمر سَيوضح إذا كانت القرارات التي يتخذها صائبة أم لا.

عيوب الشخصية القيادية

يتمتع صاحب الشخصية القيادية بالعديد من المميزات، ولكن على الرغم من ذلك فإن شخصيته لا تخلو من العيوب ومن هذه العيوب ما يلي:

  • الاستهانة بِقدرات الآخرين في كثيرٍ من الأحيان، ومحاولة التقليل منها.
  • ادعاء المثالية، وامتلاك الصفات الخارقة.
  • محاولة السيطرة على الآخرين؛ حيث يحب أن يشعر أن لا أحد يمتلك زمام الأمور غيره خوفاً من الفشل.
  • كما يشعر صاحب الشخصية القيادية بالغرور في كثيرٍ من الأحيان؛ وربما يرجع ذلك إلى ثقته الشديدة بنفسه، وتمتعه بمهارات شخصية واجتماعية عالية.
  • من عيوب الشخص القيادي أيضاً أنه لا يتقبل فكرة الخطأ.

كيفية التعامل مع الشخصية القيادية

يجب التعامل مع الشخصية القيادية بشكل مختلف عن التعامل مع أي أحد آخر وإليك كيف:

  1. احرص على أن تكون ملتزماً ودقيقاً في مواعيدك مع الشخصية القيادية.
  2. اتسم بالطابع العملي، واحرص على أن تكون دائماً في عملك محترفاً وكفئاً.
  3. كن دقيقاً في مواعيد عملك، ويفضل أن تصل مبكراً.
  4. إذا لم توافق على رأي الشخص القيادي اجعل اعتراضك له مبني على الحقائق ولا تجعله مبني على المصلحة الشخصية.
  5. حاول أن تركز على أفكاره وإنجازاته دون أن تركز على شخصيته.

صفات الشخصية القيادية في الإسلام

من صفات الشخصية القيادية في الإسلام:

  • العلم.
  • الإيمان بالقيم والمبادئ التي جاءت بها الشريعة الإسلامية.
  • صحة العقيدة.
  • كما تتوفر العزيمة في الشخصية القيادية في الإسلام والتي تمكنه من السعي وراء الأهداف لِتحقيقها.
  • قوة الشخصية.
  • كذلك من أبرز صفات الشخصية القيادية في الإسلام الدفاع عن الدين.
  • يحرص القائد الإسلامي على إقامة مبدأ المشورة؛ حتى يحصل على الرأي الصواب ومن ثم يتخذه حتى يعمل به.
  • لا يستأثر القائد في الإسلام برأيه دون الناس؛ حيث لا يعتقد أنه على صواب وما دونه باطل.
  • الحكمة.
  • من أبرز صفات الشخصية القيادية أن يكون قدوة صالحة لِرعيته والمسؤول عنهم.
  • من صفات القائد في الإسلام، الحرص على تطبيق مبدأ العدالة والمساواة بين الناس.

 

نهايةً، حتى ولم تكن تمتلك كل هذه الصفات، فإنك تستطيع أن تتعلمها إذا ما امتلكت الإرادة والعزيمة لذلك، فكلها مهاراتً وصفاتٌ حميدة يمكنك اكتسابها بالتمرين والتعود، تحتاج في الأساس أن تكون صادقًا مع نفسك أولًا ثم مع الآخرين، متواضعًا تتمتع بالقدرة على التواصل الجيد مع من حولك، مبتكرًا مبدعًا وقادرًا على مواجهة العقبات بإيجابيةٍ وذكاء، هذا بالإضافة إلى رؤيةٍ مستقبلية جيدةٍ لا تنسيك التركيز مع الحاضر، ذلك طريقك كي تكون قائدًا ناجحًا، وقدوةً ملهمةً لغيرك. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى