سلسلة كيف ؟

كيف تتخلص من التسويف في حياتك؟

المقدمة:-

تقترن مشكلة التسويف غالباً بالكسل عن القيام بالأعمال، و الهروب من القلق الذي يصاحب المرء عند القيام بالمهمة. هذا، وهناك أنواع من الأشخاص المماطلة فمنهم من يرى مسؤوليته من منظور سلبي فيتخلى عن القيام بها، ويوجه طاقته إلى أشياء أخرى لا تعود عليه بالنفع، بينما يوجد نوع آخر دائم الشعور بالخوف من عدم إنجاز مهمته بسبب ضيق وقته، بالإضافة إلى كونه لا يعرف أهدافاً لنفسه؛ نتيجة خططه الضخمة وغير الواقعية.

وفي الغالب، إن كلاً من النوعين لديه أساليب خاطئة يسير عليها في حياته، ومعتقدات خاطئة عن نفسه، ومن هنا يبدأ الشعور بالفشل ويقوم بتأجيل مهامه إلى اليوم التالي، أو الأسبوع القادم.

فإذا كنت ترغب في التغلب على التسويف الموجود في حياتك، والتخلص منه نهائياً؛ ننصحك بالاطلاع على هذه المقالة.

 وإذا كان لديك أي طريقة أخرى ساعدتك على التخلص من التسويف  أو اقتراح أو رأي فنرجو منك إخبارنا في تعليق أو من خلال الرابط التالي.. اضغط هنا 

طرق التخلص من التسويف

1- كتابة الأولويات، والتخطيط ليومك:

إذا أردت التخلص من التسويف الذي تخلل حياتك فإن أول ما يجب عليك فعله هو تقديم الأولويات على غيرها من المهام، وذلك من خلال تحديد تلك الأولويات وكتابتها في ورقة على شكل جدول، وجعلها أمامك دائماً إما عن طريق تعليقها على حائط الغرفة، أو كتابتها على هاتفك في التقويم؛ حيث ثبت أن من أفضل الأشياء التي تمكن الأشخاص من القيام بمهامهم هو وضع خطة يومية، وحرصهم على اتباعها وتنفيذ محتواها.

2- اجعل أدواتك جاهزة دائما:

من أكثر الوسائل التي تعين على التغلب على التسويف، جعل أدوات العمل التي تحتاج إليها على استعداد دائماً؛ حتى لا تضطر إلى القيام، والجلوس، والذهاب، والعودة مراراً، و يكون كل شيء تحت يدك وهذا يؤدي إلى إنجاز المهمة؛ لأن الاستعداد للشيء من أقوى المحفزات للبدء، والاستمرار في العمل حتى إتمامه.

3- البدء بالمهام البسيطة:

في غالب الأحيان، يشعر المرء بصعوبة تنفيذ المهمة في بدايتها؛ نتيجة كونها كبيرة، أو صعبة، فيشعر الإنسان بالضيق، ويماطل في تنفيذها، أو يؤجلها ليومٍ آخر، وقد وجد أن من أفضل الحلول التي تساهم في التغلب على هذا الشعور البدء بأبسط الأولويات من المهام، ثم الانتقال إلى المهام الأكثر صعوبة؛ حتى يستطيع أن ينفذ كافة مهامه كلها بشكل تدريجي، وبهذا ستجد نفسك مستمراً حتى تؤدي كل أعمالك. 

4- الاستيقاظ مبكراً:

يعتبر الاستيقاظ مبكراً من أقوى المحفزات التي تشجع على القيام بكافة المهام اليومية؛ لذلك إذا كنت تشعر بضيق الوقت، وعدم كفايته لتأدية أولوياتك ومهامك، مما يجعلك تؤجلها ننصحك بالاستيقاظ مبكراً؛ حتى تخلق لنفسك فرصة للتخلص من التسويف. قم بضبط المنبه الخاص بك، وقم مبكراً، ستشعر بصعوبة في بادئ الأمر، ولكن ستعتاد على ذلك في فترة وجيزة قد تترواح بين 21 يوماً، وسيتم ضبط ساعة جسمك البيولوجية، وتستيقظ بعد ذلك دون مواجهة أي صعوبة. 

5- انظر إلى الإيجابيات التي توصلت إليها:

لا تقلل من أي نتائج توصلت إليها مهما بدت بسيطة، فيمكن أن يساعدك التركيز على النتائج، والإيجابيات التي توصلت إليها على إنجاز كافة المهام المتعلقة بك،والتخلص من مشاعر التسويف والمماطلة وما يتبعها من شعور بالضيق والفشل، والإحباط. لذلك ننصحك بالتركيز على الإيجابيات التي توصلت إليها؛ لأن ذلك سيولد لديك الشعور بالرغبة في تأدية باقي المهام بشكل يتخلله الشعور بالرضا، وبالتالي ستتمكن من التخلص من هذا الشعور، وانجاز كافة مهامك مهما بدت كثيرة، أو ثقيلة.

6- فكر في الآثار السلبية التي تترتب على التسويف:

يعد تأجيل المهام من أبرز الدوافع التي تؤدي إلى تراكم الأعمال، وتزاحم المهام؛ حتى يصبح الفرد لا يدري أيها يقدم، أو من أين يبدأ، ويصبح مشتت بين وجباته، فضلاً عن شعوره بالضيق والندم، والحسرة إلى غير ذلك من المشاعر السلبية التي تنتج نتيجة التسويف. لذلك، ننصحك بعد وضع خطتك اليومية، ينبغي عليك أن تدرك العواقب التي تترتب على عدم القيام بها؛ لأن هذا الأمر يقوم بتحفيزك على إنجاز كافة مهامك؛ حتى تتفادى أي آثار سلبية تنتج عن المماطلة والتسويف. 

7- تخلص من كل المُليهات:

أياً كانت طبيعة عملك الذي تقوم به، لا بد أن تتخلص من أي مُلهيّات قبل البدء به؛ حتى تحافظ على تركيزك؛ لأنها تشتت الانتباه. هذا، ومن المؤسف في العصر الحالي تتواجد في كل بيت منها الهواتف، والانترنت، والتلفزيون. فإذا كنت ترغب في التخلص من التسويف فتجنب هذه الملهيات؛ حتى تتمكن من إنجاز المهام التي ينبغي عليك القيام بها. هذا، ومن أهم العوامل التي تساعدك على التركيز أن تخصص مكاناً للعمل أو الدراسة يخلو من أي نوع من أنواع الملهيات؛ فهذا سيساعدك بشكل كبير في إنجاز مهامك، وزيادة انتاجيتك.

8- استغل أوقات الراحة:

اغتنم وقت فراغك أثناء العمل بالترويح عن نفسك من خلال تناول القهوة، أو العصير؛ حتى تتخلص من القلق والتوتر، تشجع نفسك، وعقلك وبالتالي ترتفع روحك المعنوية، وتتمكن من استكمال باقي المهام التي ينبغي عليك القيام بها. هذا، ومن أهم الفوائد التي تعود عليك نتيجة استغلالك لوقت الفراغ أن تشعر بالراحة، والاسترخاء، والحد من ضغوطات العمل المتواصل، ويتجدد النشاط والحيوية لديك؛ وبالتالي تستطيع انجاز كافة مهامك اليومية، ولا تماطل في أداء أي مهمة. 

9- تعود على الإنجاز الجبري:

إذا شعرت بالتراجع، وعدم الرغبة في استكمال مهمتك عود عقلك على التصدي لفكرة التوقف والاستكمال في وقتٍ لاحق، فعندما ترغم نفسك على أداء المهمة المطلوب إنجازها فغالباً ستجد نفسك مستمراً على استكمال مهمتك دون توقف حتى تنتهي منها نهائياً. وأنت بهذا الأسلوب  تثبت لعقلك أنك تستطيع أداء كافة المهام المطلوبة منك، وتجعله مستعداً لاستقبال المهام الأخرى فيما بعد. أيضاً من الحيل التي يمكنك اتباعها لإنجاز مهمتك أن تقوم بتقسيم مهمتك إلى أجزاء، وتحدد لكل قسم منها وقت معين لإنجازها؛ فقد ثبت أن تحديد وقت لإنهاء العمل يجعلك حريصاً على التركيز حتى تنتهي منها كما يجعل إنتاجيتك عالية.

10- كافئ نفسك:

عليك بالتخطيط لمكافأة نفسك نتيجة قدرتها على إنجاز المهام  دون تسويف؛ لأن المكافأة تحث على التغيير نحو الأفضل، وتجعلك تجتاز أي مشاعر سلبية مثل القلق والتوتر وصعوبة إنهاء المهمة. بينما ربط إنجاز المهمة بمكافأة نفسك يجعلك مستعداً لمواجهة أي صعوبة قد تطرأ بدلاً من تجنب إنجاز المهمة، أو تسويفها.هذا، وقد أظهرت الأبحاث أن أخذ المكافأة يبعث لديك الشعور بالرغبة في بذل جهد أكبر من الجهد الذي كنت تبذله قبل نيل المكافأة، كما أنها تجعلك متحمساً لإستقبال أي مهام فيما بعد. 

في نهاية المقال، نذكر أننا جمعنا لك أفضل الوسائل التي تساعدك على التخلص من مشكلة تأجيل واجباتك، وأعمالك. فإذا أردت التغلب عليه فعليك باتباع كل خطوة بشكل مرن، ومنظم بتقديم الأولويات، ووضع وقت محدد للأعمال الضرورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق