سلسلة كيف ؟

كيف نتعلم فنون الرد ؟

المقدمة:-

غالبا ما نتعرض لمواقف نتعرض فيها يسماع ما لا نحب من الآخرين، كتعليق سخيف، أو رأي مُجرح منهم، أو توجيهه إهانة لنا، وإذا ما واجهنا هذا الموقف نكون في  حيرة من أمرنا، كيفية الرد على هذا الشخص ولكن ليس بمثل طريقته، بل بأدب؟ ولا نرض أن نغادر المكان دون أن نرد حتى لا يؤثر هذا سلبيًا علينا، ويترك بداخلنا ندوب لا تلتئم بسهولة.

لذلك سوف  نقوم في مقالنا بعرض أفضل فنون الرد ، لتستخدمها وقت تعرضك لموقف محرج، فهذه الردود سوف تساعدك كثيرًا حتى لا تشعر بأنك سكتت عن حقك، وأعطيت الفرصة لأحد أن يؤذيك.

وليس معنى عرضها هذا الاقتصار على محتوى المقالة فقط، فبالطبع هناك الكثير من الفنون التي تساعدك على الرد ولكن هذا ما توصل إليه فريق بحث دال 4 يو من معلومات حول هذا الموضوع.

 وإذا كان لديك أي شيء آخر تريد إضافته أو اقتراح أو رأي فنرجو منك إخبارنا في تعليق أو من خلال الرابط التالي.. اضغط هنا 

كيف تتعامل مع شخص قام بإهانتك، أو وجه لك كلامًا مسيئًا؟

هذه بعض النصائح التي تساعدك على التصرف إذا ما تعرضت لإهانة، وأردت أن ترد حتى لا يتطاول الشخص الذي أمامك أكثر عليك، ولكي توقفه عند حده.

1- أظهر له ثقتك بنفسك

مهما كنت متفاجئًا من الكلام الذي قيل لك، حاول ألا تظهر له، أو يظهر على وجهك علامات الضيق، أو الخوف، بل أظهر له أن كلامه هذا لم يؤثر عليك مطلقًا، فلو أظهرت أي تأثر سلبي، سوف يعرف الشخص أن كلامه أوجعك، وإذا كان شخصًا سيئًا ويتعمد إهانتك، فسوف يستمر في هذا، وسيسره أنه قام بمضايقتك، وحقق رغبته.

2- التزم الصمت، واعرف دوافع الشخص المسيء

التزم الصمت، أو توقف عن الكلام إذا كنت تتكلم، وانظر له نظرة صامتة، واحرص على ألا تكون عدائية، ولا تكون في نفس الوقت نظرة باردة جامدة توحي باللا مبالاة، هذا التصرف سوف يعطيك الفرصة لتتفهم كل دوافع هذا الشخص فيما يفعله، أو لماذا يقوم بمثل ما قام به، وما الذي يريد أن يصل به من كلامه، هل أراد على سبيل المثال السخرية منك، أو أرادك أن تشعر بأنه أفضل منك، أم أن هذه شخصيته العادية، ودائما ما يسخر بمن حوله على سبيل المزاح؟
معرفتك لدافع الشخص، ستساعدك بشكل كبير على معرفة الرد المناسب على هذا الشخص، وكيف تجربه على عدم فعل ذلك معك مرة أخرى.

3- حافظ على رباطة جأشك

مهما وصل الأمر، فلا تقم بأي ردة فعل عنيفة، ولا تجاري الشخص المسيء الوقح فيما يفعل، فكلما حافظت على رباطة جأشك، كلما كان خصمك في موقف أضعف، وكنت أنت في الطرف القوي، فهذا سيثبت له أنه لم ينل منك شيئًا، وأن جهوده في إغضابك ذهبت سدى، كما إن هذا سيساعدك على الرد عليه بطريقة ذكية.

4- اقطع الكلام بابتسامه، إذا ما عجزت عن الرد

إذا ما كان الشخص الذي يوجه الإساءة لك شخصًا كبيرًا في السن، أو لا تستطيع أن ترد عليه احترامًا لمكانته، ولكن ومع ذلك يسوؤك كل ما يقوله فيك، فالحل هنا أن تقطع كلام الشخص المسيء بابتسامة مع عدم لا مبالاة بالكلام، أي أن ما قاله لم يؤثر عليك، ولم تُبال به.

5- تعاطف مع الشخص المسيء، إذا كان هذا طارئًا

إذا وُجهت لك إهانة من شخص أنت تحترمه وتبجله، وعادة ما يتحدث معك بشكل لائق، وكان هذا أول موقف لك تلق منه ما يسيئك، فمن الواضح هنا أن هذا الشخص تعرض لضغط ما، أو يمر بظرف صعب، وأن الموقف الذي صدر منه لم يقصد به توجيه الإهانة، وإنما كان بسبب ما يمر به، فالواجب هنا أن تتعاطف مع هذا الشخص، حتى تعلم ما حدث معه، فأنت ستعاتبه فيما بعد ولن ترض إلا بأن يعتذر لك، أو يسترضيك جراء ما فعل، ولكن عند هذا الموقف أظهر التعاطف معه.

6- كرر ما قاله على سبيل الاستنكار

فإذا ما كان الشخص يقصد إهانتك، أو التقليل من شأنك، وقال كلام لك بشكل جارح ومسيء، وبطريقة وقحة، فكرر ما قاله على سبيل الاستنكار والاستهزاء،
– فلو أخبرك بأنك:- أنت طويل للغاية مثلًا، أو أنت قصير جدًا.
– فرد عليه باستنكار:- هل حقًا تقصدني أنا، يا لك من شخص ذكي، لم أظن بأنك فطن هكذا، أوه نسيت أن هذه أول مرة تتعرف علي فيها!! (إذا كان شخص يعرفك من فترة طويلة، وفي كل مرة يقول هذا الكلام السخيف لك.)

7- لا تنزلق وراءه، ولا ترد على وقاحة بوقاحة

إذا ما كان الشخص الذي أمامك هو شخص وقح، ويوجه لك كلامًا وقحًا ومسيئًا، فلا تنزلق معه في هذه الوقاحة، ولا ترد عليه بمثل طريقته، فأنت لست مثله، وتذكر قول الله تعالى في وصف عباده المؤمنين “وإذا مروا باللغو مروا كرامًا”، فرد على الشخص ولكن بأدب، احفظ حقك، ورد على من يتطاول عليك، ولكن لا تغضب الله عز وجل وتتنازل عن مبادئك وقيمك وأخلاقك.

8- واجه الشخص ونبهه على سلوكه

إذا كان الشخص الذي أمامك يقول هذا الكلام على سبيل المزاح، ولا يعرف أنك لم تتقبله، فلا تدعه يتمادى في الأمر، ونببه على ما يفعل، وضع حدود للكلام معه.

9- لا تعط الشخص المسيء أكبر من حجمه

ذكرنا سابقًا ألا تظهر ردة فعل تبين أنك تضايقت من هذا التصرف، وكذلك احرص على ألا تعطي لمن أساء لك أكبر من حجمه، فلا تضخم الموضوع، ولا تظل تشتكي لمن حولك مما فعله معك هذا الشخص، ولا تهيم في كل مكان تظهر للناس كم أساء إليك وأهانك، فهذا سوف يجعل الشخص يداوم على فعل ما فعل، وأنه كلما يرغب في إيذائك فهو يعلم أنه سيصيب فيما يفعل، فتجعل من نفسك أضحوكة، وتجعله يظن أنك لعبة بيديه يهشمها ويهينها متى يريد.

10- تجنب الشخص صاحب السلوك الوقح

الشخص الذي يقوم بتصرفات وقحة معك، ويسيء لك عند التعامل معه، فتجنبه وتجنب التعامل معه، ولا تحتك به إلا نادرًا، فعامله كأنه يحمل فيروسًا ما، انفر منه كلما رأيته، حتى لا يصيبك منه ما تكره، هذا مع عدم إظهار أي ضعف منك، أو أنك تفعل ذلك خوفًا منه، فلا تفكر في هذا مطلقًا، ولا تتصرف أي تصرف يظهر له هذا.

11- لا تأخذ الموضوع بشكل شخصي.

إذا ما توجهت لك أي إهانة، فلا تأخذها على محمل شخصي، وكأن هذا عيب فيك، فهذا سيؤثر عليك بشكل سلبي، ويؤثر بشكل بالغ على نفسيتك، فاطرد عن نفسك هذه الأفكار، فليس ثمة عيب فيك وأنت خلق الله المكرم، إنما الشخص الوقح الذي يسيء لك يفعل ذلك لأنه هو وقح، ويفتقر للأدب، ولو كان هناك آخرين غيرك لفعل معهم نفس الشيء، فهذا التصرف لا يرتبط بشخصك.

12- تذكير الشخص لمحبتك له أو سامحه

إذا ما تعرضت لمضايقة من شخص تحبه، أو تهتم لأمره، وهو ظن أن الأمر مجرد مزحة، أو برر هذا بأنه لم بقصد مضابقتك على الإطلاق، فذكر الشخص بمكانته عندك، ولو تبين لك صدق ما يقول فسامحه على عثرته، وخطئه غير المقصود.

توجيه الإهانة والسخرية من الناس أسلوب وتصرف سيء، ولا يقوم به إلا شخص سيء، فكن شخصًا ذكيًا، ولا تسمح لأحد أن يتطاول عليك، أو أن يهينك، واعرف من أين تُؤكل الكتف، ورد عليه برد يخرسه مع عدم تطاول منه، أو استهانة بحقك في الاحترام.

في نهاية المقال، نوضح أن فنون الرد من الفنون المهمة في حياة كل واحد منا، ففي الأغلب كلنا نمر بمواقف محرجة ومواقف غريبة، وعلى الواحد منا الاستعداد التام لرد الفعل الذي يجب أن يقوم به حينها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى