ماهو الضغط النفسي وأسبابه وأنواعه وأثره علي الجسم

ما هو الضغط النفسي؟

  • يختلف الضغط النفسي كثيرًا عن الإجهاد الجسدي، فالإجهاد يظهر واضحًا جليًّا على جسدك من خلال بعض الأعراض التي تختلف باختلاف مسببات ذلك الإجهاد.
  • وأما الضغط النفسي فيأتي نتيجة أسبابٍ ومواقف مختلفة يتعرض لها الشخص فتقوم بإيذاء مشاعره وعواطفه.
  • ورغم أن الكثير من الناس يستهينون بالضغوطات النفسية، إلا أنها إذا تراكمت واستمرت ستشكل خطرًا على صحة الإنسان النفسية والجسدية أيضًا!، لذلك لا يجب الاستهانة بتلك الضغوط بل يجب فهمها وعلاجها سريعًا كأي مرض آخر تمر به. 
  • وقد عرف معجم التحليل النفسي مصطلح الضغط النفسي بأنه: جميع العوامل الخارجية التي يتعرض لها الفرد فتقوم بالضغط على حالته النفسية لدرجةٍ تصيبه بالتوتر والقلق، كما تؤثر سلبيًّا على مقدرته في تحقيق التوازن والتكامل في شخصيته، كما تجبره على ظهور أنماط سلوكية جديدة فيه وفقدان الاتزان الانفعالي.

أسباب الضغوط النفسية

هناك العديد من الأسباب التي تجعل الشخص حاطًا بالعديد من الضغوط النفسية التي تقوم بالتأثير سلبًا على حياته، وهذه الأسباب هي: 

1- روتين الحياة المليء بالأشغال

هناك العديد من الأشخاص الذين يملئون جدولهم بأعمال لا تنتهي، الكثير من
المهام التي تفوق طاقتهم وقدراتهم، فترى يومهم مقسم ما بين العمل صباحًا ثم مهام المنزل، ثم مهام أولادهم

وأهاليهم، هكذا دون أخذ قسطٍ من الراحة،
وبالطبع يتسبب ذك الروتين في تعرض أولئك الأشخاص لضغطٍ نفسي
كبير. 

2- الكافيين

ربما يظن البعض أن الإكثار من تناول الكافيين خلال يومهم سيزيد من نشاطهم وقدرتهم على مواصلة
اليوم، إلا أن الحقيقة هي أن الكافيين سيزيد من شعورهم بالإجهاد، كما سيؤثر على كمية ونوعية الدم الذي

سيحصلون عليه، لذلك ننصحك بعدم الإفراط فيي تناول القهوة أو المنبهات خلال يومك، اكتف بالقليل وستلاحظ الفرق.

3- الإفراط في العمل

بعض الأشخاص يصلون لمرحلة تسمى إدمان العمل، حيث أنهم يظلون يعملون لأوقات طويلة بعد وقت العمل المحدد، وهكذا بشكلٍ يوميّ، ويعد ذلك من أكثر مسببات الضغط النفسيّ. 

4- تغيرات الحياة وأحداثها

في كل يومٍ وليلة نمر بأحداث وتغيرات مختلفة، وظروفٍ تضطرنا لبذل جهدٍ كبيرٍ حتى نواجهها ونتخطاها، وبالطبع كلما زادت هذه الأحداث والتغيرات كلما استجابت عاطفتنا وأجسادنا إلى ضغوطات أكثر. 

5- القلق

يعد القلق من أكثر ما يعرض المرء لضغط نفسي شديد، فكثرة التفكير بالعواقب، والخوف عند التعرض لمشكلات أو مواقف جديدة علينا، وكل ذلك مما يجعلنا نشعر بالقلق، يعرضنا للضغط النفسي وتبعاته من قلة النوم وضعف التركيز وغيره.

6- الأرق وقلة النوم

من الطبيعي أن تحتاج بعد يوم شاق ومليئ بالأحداث إلى أخذ قسطٍ كافٍ من النوم، لتستعد بشكلٍ صحيّ إلى يومك الجديد، وبالتالي فإن عدم النوم، أو مواجهة الأرق طيلة الليل، سيؤثر على أدائك صباحًا، كما سيخفض الرغبة لديك في أداء أنشطتك اليومية مما سيتسبب لك بالضغط النفسي. 

7- التوتر

مشاكل كثيرة يعرضك لها التوتر، وذلك بسبب المشاعر السلبية والتصورات الداخلية التي يضعك به، وبالتالي التعرض للضغط النفسيّ بشكلٍ كبير. 

اقرأ المزيدعن: أفضل نصائح لعلاج التردد

أنواع الضغط النفسيّ

قام علماء النفس بتصنيف الضغوط إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وهم: 

الضغوط النفسية الحادة

تعتبر الضغوط الحادة هي أكثر أنواع الضغوط شيوعًا بين الناس، حيث تتمثل مثيرات هذا النوع من الضغط في متطلبات الحياة اليومية وأحداثها التي يواجهها الجميع بشكلٍ شبه يوميّ. 

وقد تنطوي الضغوط الحادة على المتعة والإثارة والخوف، ويمكن شرح ذلك بركوب الملاهي العالية، حيث تراود الشخص حينها مزيجًا من المشاعر، بين الخوف من السقوط، مع الاستمتاع والمرح.

وتستمر الضغوط الحادة على مدار فترةٍ قصيرة من الزمن، وتتمثل أعراض الضغوط الحادة في: 

1- مشاكل عضوية

حيث يعاني الشخص من بعض الآلام العضوية مثل: 

  • الصداع
  • اضطرابات في المعدة 
  • خفقان في القلب مع قصر التنفس
  • ارتفاع في ضغط الدم
  • اضطرابات في الأمعاء
  • الدوار

2- الإحباط الشعوري

حيث يعاني الشخص من الغضب والقلق، كما قد يعاني من فترات حادة من الاكتئاب

الضغوط النفسية المزمنة

وأما عن الضغوط النفسية المزمنة تؤدي الى تمزق حياة الإنسان وتفصل بين جسده وروحه وذهنه، لذلك يعد ذلك النوع من الضغوط خطرًا على صحة الإنسان لما يسببه من أضرارٍ ومشكلات.

ويتطلب ظهور الضغوط المزمنة التعرض لمثيرات الضغوط لوقتٍ طويلٍ من الزمن، وذلك كالعمل في مهنة لا ترغب بها مع الاستمرار فيها لكونك مضطر لذلك، أو كالاستمرار في زواج يمتلئ بالمشاكل والحزن، أو كضغوط الفقر والأمراض المزمنة وما إلى ذلك. 

فمثل تلك المشاكل التي تشعر المرء بأنه في سجنٍ لا نهاية له ولا حرية فيه، تعرض حياته للخطر، كما تعرضه للضغط المزمن. 

وأما عن أعراض الضغوط النفسية المزمنة فهي: 

أعراض جسدية

أعراض جسدية تتمثل في:

  • تنميل في العضلات
  • جفاف الفم
  • خفقان في القلب
  • صداع
  • تكرار التبول
  • آلام في المعدة
  • مواجهة صعوبة في التنفس

الأعراض النفسية

وأما عن الأعراض النفسية فهي تتمثل في:

  •  الشعور الدائم بالإرهاق والتعب
  • مواجهة صعوبات في النوم والتركيز
  • التوتر
  • الاستثارة المفاجئة 
  • ضيق الإدراك 

الضغوط العرضية

تتمثل الضغوط العرضية في مجموعة الضغوط الحادة التي يعاني منها الشخص بشكلٍ متكرر.

وتتوقف تلك النوعية من الضغوط بين الحين والآخر، كما أنها لا تشبه الضغوط المزمنة، ولا تتكرر مثل الضغوط الحادة.

ويمكنك ملاحظة هذا النوع من الضغوط على الأشخاص الذين يتوقعون أشياء غير منطقية دائمًا، والتي تحمل نفسها الكثير من الضغوط من أجل الوصول إلى أهدافها، ويستم الأشخاص الذين يعانون من تلك الضغوط بالحدية والعدوانية التي يظهرونها في سبيل تحقيق أهدافهم.

وأما عن أعراض هذا النوع من الضغوط فهي: 

  • أعراض جسدية تشبه تلك التي ترافق الضغوط الحادة، بالإضافات على اضطرابات القلب كمرض الشريان التاج. 
  • وأما عن الأعراض النفسية فهي ما بين القلق العام، والإحباط الشعوري، والاكتئاب المتوسط الحدة.

كيف يؤثر الضغط النفسي على المخ؟

بالطبع قد يؤثر الضغط النفسي المتكرر على بعض الوظائف التي تتعلق بالمخ، ومن ذلك: 

  1. تأُثيرات على الذاكرة: قد يتسبب الضغط النفسي بضعف الذاكرة، وذلك لما قد يسببه استمرار الضغط النفسي من تلف خلايا المخ.
  2. مواجهة صعوبة في التركيز: يؤثر الضغط النفسي على تركيز المرء ويضعفه، وذلك لكثرة التفكير والقلق والإجهاد الذي يتعرض له. 
  3.  اضطرابات في النوم: مشاعر القلق والخوف والتوتر، بالإضافة لكثرة التفكير والإجهاد العام الذي يصيب المرء، كل ذلك بلا شك يؤثر بشكلٍ سلبي على نومك. 
  4. ارتفاع مستوى الكورتيزول: نتيجة للشعور الزائد بالتوتر، ترتفع نسبة الكورتيزول في الجسم، مما يزيد من فرص الإصابة بالاكتئاب وحدوث التقلبات المزاجية، مع ارتفاع ضغط الدم.
  5. العصبية الشديدة: بالتأكيد ستؤثر قلة النوم والتوتر وعدم الإنتاج الذي يسببه ضعف التركيز على مزاج الشخص، فكل ذلك يجعل الشخص عصبيا جدًا بشكلٍ ملحوظ.

آثار الضغوط النفسية على الجسم

مما لا شك فيه أن الضغوط النفسية تؤثر سلبًا على جسد الإنسان كما ذكرنا، فتجعله عرضة للكثير من الأمراض والمشاكل منها:

  1. الصداع: كثرة التفكير مع قلة النوم والتوتر، تصيب المرء بآلام الصداع المزعجة أغلب الوقت. 
  2. اضطرابات في المعدة: نتيجة للشعور بالتوتر يمكن للمرء أن يواجه الكثير من مشاكل المعدة مثل الغثيان والإسهال وغير ذلك. 
  3. انخفاض مستويات الطاقة: بسبب الأرق والتوتر الدائم الذي يسببه الضغط النفسي، يؤثر ذلك كل على مستويات الطاقة في الجسم ويؤدي إلى انخفاضها. 
  4. آلام في العضلات: تصاب العضلات والمفاصل بالتتر أيضًا نتيجة للتوتر المستمر الذي تشعر به، مما يتسبب في الشعور بآلام في أجزاءٍ مختلفة من الجسد. 
  5. الأرق: من المشاكل الشائعة التي يعاني منها الكثير ممن يتعرضون للضغوطات النفسية المختلفة.
  6. سرعة ضربات القلب: حيث يشعر الشخص بضيق في التنفس مع سرعة في ضربات القلب وآلام في الصدر.
  7. انخفاض الرغبة الجنسية: أحيانًا يؤثر الضغط العصبي على الرغبة الجنسية للشخص أيضًا، فتنخفض رغبة الشخص في هذا الأمر. 
  8. جفاف الفم: يؤثر التوتر على الغدد اللعابية فلا تقوم بمهامها بشكلٍ كامل، مما يسبب صعوبة في البلع مع جفاف الفم 
  9. آلام الأسنان: بعض الأشخاص يوجهون التوتر والضغط بعادة طحن الأسنان والضغط عليها، ويؤثر ذلك على أسنانهم بشكلٍ سلبي فيما بعد.

مصادر الضغط النفسي

لا تختلف مصادر الضغط النفسي عن أسبابه كثيرًا، حيث أن ما يسبب لك الضغط النفسي يعد في نفس الوقت مصدرًا له، وبشكلٍ عام تتمحور مصادر وأسباب الضغط النفسي في الآتي: 

  • كثرة العمل بدون راحة أو أجازات. 
  • التعرض للمفاجئات والأحداث السيئة والصعبة خلال اليوم.
  • قلة النوم، أو مواجهة الاضطرابات الخاصة به.
  • الإفراط في شرب القهوة والمنبهات التي تسبب التوتر.

كانت تلك كل المعلومات حول مشكلة الضغط النفسي، ننصحك بمعرفة أسبابه وتجنبها قدر الإمكان، كي تحافظ على صحتك النفسية والجسدية. 

Exit mobile version