إسلاميات

ما هو صيام التطوع | آداب وأحكام صيام التطوع | فضل صيام التطوع

ما هو صيام التطوع؟ سؤال سنحاول الإجابة عليه بمقالتنا، حيث يقول ربنا تبارك وتعالى في الحديث القدسي: ” كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها -يقول الله عز وجل- إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك”.

يعد الصوم من العبادات العظيمة التي يستحب للمسلم أن يكثر منها، لذلك يشرع للمسلمين أن يكثروا من صيام التطوع، إذًا ما هو صيام التطوع؟ وما هي أحكامه وآدابه، إليكم إجابات ذلك في هذا المقال التالي.

اقرأ ايضاً: فضل صيام الاثنين والخميس الصحية والأيام البيض من كل شهر

ما هو صيام التطوع؟

صوم التطوع هو قربةُ عظيمة، وهو كل صومٍ يؤديه المسلم من غير الفريضة، وهو عملٌ له شأن عظيم، فقد روي عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ” عليك بالصوم؛ فإنه لا مِثل له”، وأفضل صيام التطوع هو أن يصوم المسلم يومًا ويفطر يومًا، ويعد هذا أحسن صيام التطوع وذلك لما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: ” إنه صوم داود وإنه أفضل الصيام شطر الدهر، يصوم يوما ويفطر يوما”.

مشروعية صيام التطوع

إن الصيام التطوع يعد سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله تعالى، ويشرع للمسلم صيام ما يشاء من أيام العام إلا تلك الأيام التي حرم على المسلمين الصيام فيها.

أحكام صيام التطوع

لصيام التطوع بعض الأحكام التي يجب عليك معرفتها قبل تأديته وهي: 

1- يعد صيام التطوع كصيام الفرض من جهة الأداء، فهو يحتاج إلى النية، ولكن الفارق أنه لا يلزم تبييت تلك النية أو حصولها قبل آذان الفجر، بل أنها تصح قبل الزال بشرط ألا يتناول – أو يفعل – المرء شيئًا مفطرًا. 

دليل ذلك ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ” دَخَل عَلَيَّ رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ يَوْمٍ فَقَال: هَل عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فَقُلْنَا: لَا، فَقَال: فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ”، جاء في الموسوعة الفقهية إجماع العلماء إلى عدم وجوب تبييت النية في صيام التطوع مستندين إلى الحديث السابق ذكره.

2- يشترط في صيام التطوع أيضًا أن يقوم المسلم بالإمساك عن جميع المفطرات وذلك من وقت طلوع الفجر الصادق وحتى غروب الشمس.

3- يمكن لصائم التطوع أن يفطر إذا شاء، ولا حرج عليه في ذلك، ولكن من المستحب للمسلم الذي أفطر أثناء صومه تطوعًا أن يقضي ذلك اليوم، ودليل ذلك قول نبينا صلى الله عليه وسلم: ” الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر”

4- صيام المسلم مشروع ومستحب في جميع أيام العام إلا التي حرم علينا صيامها، وقد قال صلى الله عليه وسلم ” من صام يوماً في سبيل الله، باعد الله وجهه من النار سبعين خريفاً”، والأيام التي يحرك الصيام فيها هي: 

  • صيام يوم الفطر والأضحى 
  • صيام أيام التشريق الثلاثة (باستثناء الحاج المتمتع أو القارن الذي لم يجد هديًا.)

 للمسلم أن يصوم تطوعًا في أي يومٍ من أيام السنة ولكن يستحب له صيام الأيام الآتية: 

1- صيام يوم عرفة لغير الحاج، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده”

2- صيام يوم عاشوراء وتاسوعاء أو الحادي عشر من شهر محرّم، ودليل ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: ” لئن بقيتُ إلى قابلٍ لأصومنَّ التاسع والعاشر” 

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم عاشوراء: ” أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله”

3- صيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، وذلك لفعل النبي صلى الله عليه وسلم لذلك، فهو كان يتحرى صومهما، وقال عنهما صلى الله عليه وسلم: “هما يومان تُعرض فيهما الأعمال، وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم”

4- صيام ستة أيام من شهر شوال، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ” “مَن صام رمضان وأتبعه بستٍّ من شوال فكأنما صام الدهر”

5- صيام الثلاثة البيض، وهي أيام الثالث والرابع والخامس عشر من كل شهر قمري، ودليل ذلك ما رواه أبا ذر حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا أبا ذر! إذا صمتَ من الشهر فصم ثالث عشرة، ورابع عشرة، وخامس عشرة”.

6- يجوز أيضًا أن يصوم المسلم أية ثلاثة أيامٍ من الشهر، وذلك لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: ” “أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام”

آداب صيام التطوع

كما ذكرنا فإن صيام التطوع يشبه صيام الفريضة من ناحية الأداء، لذلك فإن الآداب التي تجري على صائم الفريضة هي نفسها التي تجري على صائم التطوع، ومن تلك الآداب: 

1- اجتناب المحرمات

  • على الصائم أن يجتنب الأفعال والأقوال التي حرمها الله تعالى عليه، فيحفظ لسانه عن النميمة والغيبة وغيرها من فواحش القول، ويحفظ بصره عن النظر إلى كل ما هو محرم، وكذلك أذنه وبقية جوارحه. 
  • وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: “من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه”، وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: “الصيام جُنَّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفُث، ولا يصخب، فإن سابَّه أحد، أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم”.

2- أداء العبادات الواجبة

على الصائم أن يحرص على أداء العبادات التي أوجبها الله تعالى عليه سواءً كانت تلك العبادات قولية أو فعلية، وذلك كأداء الصلوات المفروضة في أوقاتها.

3-  السحور

  • من آداب الصيام المستحبة للمسلم هي المحافظة على السحور ولو كان شربةً من الماء، فالسحور يعد الفاصل بين صيامنا وصيام أهل لكتاب. 
  • ومن السنة أن يقوم المسلم بتأخير السحور، وقال قال نبينا صلى الله عليه وسلم: “تسحروا فإن في السُّحور بركة”

 4- تعجيل الفطر

من الآداب المستحبة للصائم أن يقوم بتعجيل فطره، وأن يحرص على الدعاء عند ذلك، ويسن للمسلم أن يقول عند فطره ” ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله”.

5- الإكثار من الأعمال الصالحة

يستحب للصائم أيضًا أن يكثر في أيام صومه من الأعمال الصالحة، وذلك كقراءة القرآن، وإخراج الصدقات، والحرص على الدعاء وغيرها من كل عملٍ صالح. 

فضل صيام التطوع الاثنين والخميس

كما ذكرنا فإن من الأيام التي يستحب للمسلم الصيام فيها هي صيام يوميّ الاثنين والخميس من كل أسبوع، وأما عن فضل صيامهم فهو يرجع للآتي: 

  • إن أجر الصيام بشكلٍ عام لا يوجد علمه عند الله تعالى، وفي الحديث القدسي يقول الله تبارك وتعالى: ” كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به”.
  • كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام هذين اليومين من كل أسبوع، وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم عن سبب ذلك: ” عرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم”.
  • أن هناك بابٌ من أبواب الجنة الثمانية يسمى بالريان يدخل منه الصائمون، ونحسب بإذن الله أن يكون المداومين على صيام الإثنين والخميس والمكثرين من أداء عبادة الصوم بشكلٍ عام على وجهها الصحيح أن يتقبلهم الله تعالى ويجعل لهم نصيبًا في الدخول من هذا الباب، وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: ” إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد”.

 

كانت تلك أهم المعلومات التي قد تحتاج معرفتها عن صيام التطوع، ونتمنى أنه بمجرد إنهائك قراءة هذا المقال، تستطيع الإجابة عن سؤال الذي دلك إلى هنا وهو (ما هو صيام التطوع)؟ ونسأل الله أن يتقبل منا جميعًا صالح الأعمال. 

تعرف على فضل صيام يوم عرفة | ما هو يوم عرفة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى