فنون التعليم

ماهي قوانين التعلم عن بعد للأطفال والطلاب والطالبات وفوائدها

التعلم عن بعد، أو ما يُعرف باسم التعليم الإلكتروني وهو شكل من أشكال التعليم الذي تستخدم فيه أحدث التقنيات وآليات التعليم الحديثة من أجل تسهيل عملية التواصل بين الطالب والمعلم، وسوف نتعرف سويًا على قوانين التعلم عن بعد، خصائصه وأهم مميزاته.

اقرأ أيضاً أنماط التعلم والتفكير عن بعد

التعلم عن بعد

يقوم التعليم عن بُعد بشكل أساسي على الإنترنت، حيث يعتمد على الأدوات التعليمية والدراسية التي تُدرس عبر المنصات الإلكترونية، ويتلائم هذا التعليم مع بيئة الفرد الطالب، حيث يتم التدريس وهو بالمنزل، فلا يحدث أي نوع من أنواع الاختلاط بين الطلاب بعضهم البعض، وبين الطلاب والمعلمين.

يتميز التعليم عن بُعد أنه أكثر سرعة وتنوع، حيث يوفر الوقت والجهد، كما أنه يعتمد على الجدول الزمني الخاص لكل طالب وفقاً لتواجده ومتطلباته.

ما هي قوانين التعلم عن بعد

لابد من توافر مجموعة من القوانين والمتطلبات الخاصة بالتعلم عن بعد، والتي تتمحور بشكل أساسي في:

1- الجودة الأكاديمية

  • لابد أن تتناسب البرامج والمناهج الدراسية التي يقدمها التعلم عن بعد مع القوانين والضوابط والقواعد الخاصة للجامعات، ولابد أن توفر جميع متطلبات ومناهج الجودة والدقة الأكاديمية.
  • يجب على التعلم عن بعد أن يوقر أدوات الرقابة الكافية على المناهج الدراسية ومراقبة ومتابعة الطلاب أثناء الفصل الدراسي، لتقييم دورتهم التعليمية والاعتماد على الدقة والكفاءة في المعاينة والمراقبة.
  • تقديم برامج التعليم عبر منصات رقمية لمتابعة الرقابة على الطلاب والمعلمين، وتقديم المناهج الزمني عبر جدول زمني محدد ومؤرخ، بالإضافة إلى تقديم دورات تدريبية وورش عمل للطلاب والمعلمين لملاءمة نظام التعلم عن بعد.

2- التأكد من هُوية الطالب

  • يجب التأكد والتحقق من هُوية الطالب عبر الإنترنت، عن طريق اسم مستخدم وكلمة مرور خاصة بالطالب، يتم الحصول عليها عن طريق الجامعة المنتسب لها الطالب.
  • يتم توفير الحماية والخصوصية الكافية للمشاركين من الطالب، وتسهيل عملية الدخول والمشاركة من أجل الوصول للمناهج التعليمية عبر المنصات الرقمية، وتتبع الفصول التعليمية.
  • لابد من التحقق من هُوية الطالب قبل البدء بإجراء الامتحانات والمشاركة بالأنشطة الصيفية، وللتأكد من عدم انتهاكات الخصوصية يجب طلب البطاقة الشخصية للطالب الصادرة عن الحكومة.

3- حصول المعلمين على إذن التدريس من الوحدات الأكاديمية

  • يُعد الحصول على إذن أو شهادة للمدربين والمعلمين شرطاً أساسياً لتزاول مهنة التدريس عبر المنصات الرقمية في إطار التعلم عن بُعد.
  • عند الحصول على الإذن يتمكن المدربين الأكاديميين من الحصول على شهادة أساليب التعلم عن بُعد، ويتم الحصول على الإذن والشهادات من خلال المكاتب والهيئات المختصة والمعتمدة، على سبيل المثال مكتب نائب رئيس الجامعة.

قوانين التعلم عن بعد للأطفال

قوانين التعلم عن بعد للأطفال

لابد من تتبع مجموعة من القوانين والضوابط لتمكن الطفل من تلقي المحتوى التعليمي له عبر الإنترنت، والتي تشتمل على:

  • يجب مراعاة الفروق الفردية واختلاف المستويات الذهنية بين الأطفال.
  • يجب استخدام الطرق الميسرة والمتخصصة للأطفال لاستيعاب الدراسة عن طريق التعلم عن بعد.
  • لابد من المحافظة على حقوق الملكية، من خلال عدم نشر أو مشاركة أي محتوى تعليمي خارج المنصة التعليمية المخصصة للطفل.
  • من قوانين التعلم عن بعد للأطفال أنه يجب تحديد طريقة متخصصة لتسجيل الطفل على المنصة الرقمية لتتمكن من تلقي المحتوى الدراسي المخصص.
  • تقديم العون والمساعدة للطفل للتأقلم على بيئة التعلم عبر الإنترنت، وتشجيع الطفل على الحصول على المعلومات بمفرده عبر الإنترنت.
  • يجب على أولياء الأمور مراقبة وتتبع الأطفال والإبلاغ عن أي محتوى غير مناسب وملائم للطفل.
  • أيضاً من قوانين التعلم عن بعد للأطفال أنه لابد من خلق قنوات مشاركة واتصال بين الطفل والمعلم، عن طريق طرح الأسئلة والإجابة عليها وعمل امتحانات لتحديد المستوى.

اقرأ أيضاً أفضل مواقع تعليم البرمجة للأطفال مجاناً

قوانين التعلم عن بعد للطلاب والطالبات

من قوانين التعلم عن بعد للطالبات من الإناث الالتزام بمجموعة من المعايير والقوانين، لضمان فعالية تلقي المحتوى الدراسي بشكل فعال وكفء، كالتالي:

  • الحضور والاستعداد للحصة أو المحاضرة وتجهيز كافة الأدوات المطلوبة لتلقي الدرس.
  • تجهيز اللاب توب وجهاز الكمبيوتر، وضمان فعالية وسرعة الإنترنت، تجنباً لحدوث أي عطل من شأنه أن يعرقل تكميل الدرس.
  • من أهم قوانين التعلم عن بعد للطلاب ارتداء الملابس الملائمة للحضور، وعدم فتح الكاميرا أو الميكروفون إلا بعد الاستئذان من المعلم.
  • رفع اليدين قبل البدء بطرح السؤال أو الإجابة، وعند سماح المعلم بذلك يتم طرح الأسئلة والإجابة عليها.
  • اختيار الكلمات الملائمة والمناسبة للتعامل مع المعلمين والزملاء والابتعاد عن الألفاظ الغير ملاءمة والتي قد تحمل أكثر من معنى.
  •  الحفاظ على المحتوي الرقمي للطلاب، وعدم مشاركته أو نشره خارج المنصة الرقمية.
  •  احترام الخصوصية وعدم انتهاكها، وتوفير الأمان والحماية الكافية للطلاب.
  •  احترام آراء الآخرين وتقبلها وعدم الإساءة لهم.
  • الاعتماد على الأمانة العلمية، وعدم استخدام الخبرة بالأنترنت في اختراق الأجهزة الإلكترونية والمنصات الرقمية.
  • احترام المعلم وباقي الزملاء أثناء الشرح وعدم تناول الطعام أو المشروبات والتركيز في محتوى الدرس.

قوانين التعلم عن بعد في السعودية

يتطلب من الطالب والطالبة القدرة على تشغيل جهاز الحاسوب والتعامل عليه، والقدرة على الدخول على المنصات التعليمية وتحميل الشروح والمواد الدراسية.

يجب على الآباء مراقبة وتتبع الأبناء في أثناء الشروح وأثناء التواجد على المنصات الرقمية، لضمان استيعابهم للشروح ومشاركتهم مع المعلمين وباقي الطلاب.

يجب الإلتزام بالوقت المحدد، ويجب عدم التخلف أو التأخر عن الوقت المحدد، وفي حالة التأخر لابد من تقديم عذر وسبب مقنع للمعلم، وعلى جميع الطلاب الحضور في الوقت المحدد لضمان تسيير وتسهيل العملية التعليمية دون عرقلة أو ضياع وقت.

الانتباه والتركيز التام في أثناء تلقي الشروح الدراسية، وعدم الانشغال بأمور أخرى قد تشتت انتباه الطالب.

لابد من الالتزام بالزي المدرسي في أثناء تلقي التعليم عبر المنصة الرقمية، ضماناً لجدية التعليم، حيث يشعر الطالب بأنه في البيئة المدرسية التقليدية، وأن الأمر لم يختلف كثيراً عن الفصل.

ما هو الفرق بين التعلم عبر الإنترنت والتعليم عن بعد؟

على الرغم من أن التعلم عن بُعد والتعلم عبر الإنترنت متشابهان في الاعتماد على الأساليب والأدوات التكنولوجيا، إلا أن ثمة مجموعة من الفروق التي تميز كلاً منهما عن الآخر، وتتمثل أهم الفروق في:

1- التعريف

يختلف التعلم عبر الإنترنت في تعريفه عن التعلم الإلكتروني، حيث يُعرف كلا منهما على النحو التالي:

يُعرف التعلم عبر الإنترنت على أنه أسلوب لتهيئة وتقديم بعض الدورات التدريبية وورش العمل والبرامج الدراسية من خلال القنوات والوسائط التكنولوجية، مثل: مواقع الويب المتخصصة بالمناهج الدراسية، تحميل الأقراص المضغوطة التي تحتوي على المادة الدراسية.

يعتبر التعلم عن بُعد قديماً جداً، فهو ليس بالحديث حتى وإن اختلفت مسمياته في الماضي عن الآن، ومن ضمن مسمياته، “التعليم المفتوح، التعليم النشط، التعليم بالمراسلة، أو التعليم الانتساب، وغيرها من المسميات”.

يعتمد التعلم عن بُعد بشكل أساسي على خلق قنوات تواصل ومشاركة فعالة ومباشرة بين الطالب والمعلمين، ويعتمد في طريقته على الأساليب التكنولوجية الحديثة والتقليدية.

2- الموقع

يحاكي التعليم عبر الإنترنت طريقة التعليم عبر الفصل الدراسي العادي، حيث تهيئ الظروف والبيئة المناسبة عبر الوسائط والأدوات التكنولوجية المختلفة، للتفاعل بين المعلم والمُتعلم، بينما التعلم عن بُعد لا يحتاج إلى المواجهة والتفاعل وجهاً لوجه.

3- الهدف

يهدف التعليم عبر الإنترنت إلى عرض طريقة تكميلية بمختلف التقنيات التي تحاكي الفصل الدراسي المدرسي، لتوفير فرص التعلم للطلاب عوضاً عن الطريقة التقليدية.

يهدف أيضاً إلى المرونة والبساطة في تقديم المحتوى التعليمي مع تقليل التكاليف الممكنة، بالإضافة إلى الاستفادة الكاملة من الوسائط المختلفة والمتنوعة.

يعمل التعليم عبر الإنترنت على تطوير المهارات الشخصية للطلاب والمعلمين من خلال تلقي الدورات التدريبية وورش العمل والبرامج المتخصصة، لتلبية الاحتياجات المختلفة التي يطلبها سوق العمل.

يهدف التعليم عن بُعد إلى تحقيق المرونة الكاملة والتي لا تتطلب حضور الطالب أو المعلم ولا تكلف بتسليم شيء، كما أنه يتيح فرصة إعادة الاختبارات أكثر من مرة.

كما يهدف أيضاً إلى تلقي أكبر قدر من الطلاب عبر أنحاء العالم المعلومات والقيم التي يحتاجونها، والعمل على توفير الوقت والجهد وعدم ربطهم بمكان أو زمان معين.

لا يشترط في التعلم عن بُعد استخدام أحدث قنوات الاتصال التقنية والحديثة للحصول على المادة التعليمية، حيث يستطيع الطالب الحصول عليها بالطريقة الورقية التقليدية عن طريق الطباعة أو الكتابة أو غيرها دون اللجوء لاستخدام الأجهزة الإلكترونية.

أهداف التعليم عن بعد

أهداف التعليم عن بعد

حيث إن أهداف التعليم عن بُعد تقوم على تحقيق مجموعة من الأهداف، وهي تتمثل في:

  • يهدف إلى تنوع مصادر التعلم، من خلال خلق الفرص والبيئة الملائمة للطلاب المعلمين في تلقي الدروس والشروح في أي وقت.
  • المشاركة بالأنشطة المختلفة والمتنوعة بين الطلاب، وإنجاز أكثر من شيء في نفس الوقت.
  • اكتساب مهارات فنية وتقنية حديثة، حيث يمكن الطلاب من استخدام أحدث التقنيات وأساليب التكنولوجيا الحديثة.
  • تطوير مهارات المعلمين وإمكاناتهم لمواكبة التطور التكنولوجي الحديث، حيث لا يتطلب التعلم عن بُعد التواجد الجسدي بالنسبة للطلاب والمعلمين.
  • تقديم المعلومات بما يتناسب مع الفئة العمرية، مع مراعاة الفروق الفردية بين الأفراد.
  • توسيع آفاق قدرات الطلاب وعدم اعتمادهم على المعلم بشكل أساسي، حيث يبحثون عن المعلومات بأنفسهم من وسائل مختلفة.
  • يمكن التعلم عبر الإنترنت الطالب من خلق قنوات للمشاركة والتفاعل بينه وبين المعلمين، ولا يشترط في ذلك قرب المكان ولا الزمان، حيث يتمكن الطرفين من القيام بهذه المهمة عبر الأجهزة التفاعلية والإنترنت.

خصائص التعلم عن بعد

هناك بعض الخصائص التي يتميز بها التعلم عن بعد وفيما يلي سوف نسرد لكم هذه الخصائص

  • تعليم شبكي مُباشر: يتم من خلال هذه الطريقة عرض المواد والشروح التعليمية عبر برامج الويب والمنصات الرقمية، وتختلف بشكل جذري عن الشكل التقليدي للمدرسة.
  • تعليم شبكي مُتمازج: تُعد هذه الطريقة من أفضل طرق التعلم عبر الإنترنت، حيث تمزج بين التعليم التقليدي والتعليم الإلكتروني عن طريق مجموعة من الأساليب الفريدة والمتخصصة. تجمع هذه الطريقة بين وسائل التعليم الإلكتروني والتعليم التقليدي بشكل فعال ومتطور، لخلق أكبر قدر من التفاعل وقنوات الاتصال بين الطالب والمعلم، والبعد عن الطريقة النمطية في التلقين.
  • تعليم شبكي مُساند: توفر هذه الطريقة الإمكانيات والشروح والأدوات اللازمة للطالب أو المُتعلم، ولكنه يقوم بنفسه بالبحث والتقصي للحصول على هذه المعلومات.

فوائد التعليم عن بعد

يعمل على مواجهة التحديات المدرسية التقليدية التي يعاني منها أولياء الأمور مثل تسرب بعض الطلاب من المدرسة في بعض الحالات.

  1. يعمل على إحكام المراقبة والمتابعة على المناهج والاختبارات المدرسية، منعاً لتسريبها.
  2. توفير الوقت والجهد، حيث لا يعتمد على زمان أو مكان معين لتحصيل المعلومة.
  3. يسهل بين عملية التواصل بين المعلمين والطلاب، وبين المعلمين وأولياء الأمور لمراقبة ومتابعة الطالب.
  4. يوفر منظومة تعليمية تتناسب مع وتيرة التطور التكنولوجي والتقني السريع في العالم؟
  5. التصدي لأزمات المستقبل عن طريق الذكاء الرقمي لمواجهة الهجمات السيبرانية التي تضرب البنية التحتية لكثير من الدول.
  6. يساعد على تنمية الذكاء الاجتماعي والتعرف على المهارة والبراعة الرقمية للطلاب في مرحلة متقدمة.

عيوب التعلم عن بعد

هناك بعض العيوب التي تواجهنا أثناء التعلم عن بعد ومنها:

  • حيث أن سوء استخدام البعض للتعلم عن بعد، ودعم تطوير الإمكانيات المناسبة لملاءمة بيئة التعلم عن بُعد
  • قد يشكل عبء كبيراً على المعلم، حين تواجده بشكل مستمر ومتواصل على المنصات الرقمية لإعداد الدروس.
  • عدم البنية التحتية المناسبة في بعض الأماكن، مما يعرقل من عملية التحول الرقمي والحصول على المعلومات الكافية عن طريق التعلم عن بعد.
  • الصعوبات التي تواجه البعض في استخدام البرامج والأجهزة التكنولوجية، وانعدام قنوات التواصل والمشاركة الفعالة بين الطلاب والمعلمين.
  • تخلي البعض عن نظام المراقبة والمتابعة، مما يؤدي إلى سوء استخدام المعلومات المقدمة وعدم الأمانة العلمية في تقديم المحتويات أو الحصول عليها.
  • تدني مستوى الحضور والتواصل بين الطلاب والمعلمين، وبين الطلاب بعضهم البعض، مما ينتج عنه ضياع روح المنافسة بين الطلاب.
  • التخاذل والتكاسل والاعتماد على تحصيل المعلومات دون بذل أي جهد مطلوب

التعلم عن بعد له العديد من المزايا التي يرغب الطلاب والمعلمين في الفوز بها، كما أن له العديد من الصفات التي تميزه عن غيره، ومع مواكبة التكنولوجيا الحديثة نرى أن التعليم عن بعد أصبح سمة من سمات المجتمع العصري، وهذا لما له العديد من الفوائد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى