إسلاميات

ماهي أنواع الشرك الأكبر | الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر

أنواع الشرك الأكبر كثيرة ومتعددة، من أبرزها هو الشرك بالله عز وجل وعدم الاعتراف بوجوده سبحانه وتعالى حيث يوجد الكثير من الأشخاص الذين يجادلون في هذا الأمر مما استدعى الكثير من علماء الفقه والدين إظهار أنواع الشرك الأكبر والأصغر وهو ما سنتعرف عليه في المقال التالي.

اقرأ أيضاً ما نوع العلم الواجب على كل مسلم تعلمه

ما هي أنواع الشرك بالله؟

الشرك بالله نوعان وهما:

  • الشرك الأكبر 

هو عبادة غير الله والإيمان بإله آخر غيره كالصلاة للأصنام والأوثان وطلب المساعدة من الأموات، والنذور لهم أو للجن أو الملائكة أو غيرهم من غير الله، كذلك تحليل ما حرمه الله يعد نوع من أنواع الشرك الأكبر مثل أن يحلل أحدهم شرب الخمر وهو حرام، وأن يحلل أحدهم الزنا وهو حرام.

  • الشرك الأصغر

هو الحلف بغير الله على سبيل المثال الحلف بالنبي أو بالأمانة أو بالأولاد فيعد هذا شرك أصغر، استنادًا لقوله صل الله عليه وسلم: “من حلف بشيء دون الله فقد أشرك.” وكذلك الرياء يعد شركًا بالله لقوله صل الله عليه وسلم : “أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه، فقال: الرياء.”

ما هي علامات الشرك بالله؟

الكثير من الأشخاص يتساءلون عن علامات الشرك بالله عز وجل وما هي أنواعها وما الأمور التي يفعلها بني البشر يجعلهم في موقف الشرك بالله، والإجابة هي أنه هناك الكثير من علامات الشرك بالله سبحانه وتعالى ومن بينهم:

1- الشرك بالله بالقول والفعل

يقع هذا الشرك فيه حشد كبير من الناس من دون أن يعرفوا في أغلب الأحيان وهو يندرج ضمن فئة الشرك الأصغر، حيث يتم بقول ما لا يليق في حق الله، وتعمد حلف الله زوراً، وتعليق التمائم التي هي عبارة عن الخرز الأزرق أو الحجاب الذي يقاوم الضرر الباطل والزائف.

كما أن عمل النفاق الذي يرضي الناس ولا يرضي الله مثل الدعاء لجعل الناس يقولون إن هذا خادم تقي يصلي أو يطهر الإنسان أو يصوم لصالح الناس وعبادات الآخرين.

2- تعدد الآلهة

هذا الشرك يندرج في إطار الشرك الكبير حيث يعتقد الإنسان أن هناك شريكًا قادرًا مع الله من خليقته مثل عبادة الشمس أو القمر وغيرهما أو الشرك بالله عز وجل بالعبادة والتمجيد وحب الأشياء في الطبيعة بمعزل عن الله وهذا الشرك العظيم لا يغفره الله.

3- الشرك بالله الواضح

هذا الشرك الذي يعتبر من مظاهره هو عبادة ما هو أقل من الله مثل عبادة الأصنام والأوثان والذهاب إلى المقابر والاستعانة بالطبيعة والغيب وغير ذلك من المظاهر التي كانت موجودة في العديد من المجتمعات البشرية قبل انتشار الإسلام.

4- الشرك الخفي

وهذا النوع من الشرك الذي يخفيه الإنسان عن الجميع يسمى بالنفاق حيث أنه يعد مثل المنافقين الذين يخفون الخيانة على الناس ويظهرون الإيمان والإسلام كذبًا وبهتانًا وهذا النوع من الشرك لا يغفره الله للإنسان.

أنواع الشرك الأصغر

أنواع الشرك الأصغر

الشرك الأصغر يعد من الذنوب الكبيرة التي من الصعب أن يغفرها الله للإنسان ولكن بالتوبة والعودة إلى الله من الممكن أن يغفر الله لعباده التائبين، ومن بين أنواع الشرك الأصغر ما يلي:

1-التطاير أو التشاؤم

وفق الشريعة الإسلامية يقال أن التشاؤم أو التطاير هو عدم الاتكال على الله عز وجل وعلى سبيل المثال: عندما يذهب شخص في رحلة أو تجارة ويرى أمامه حادث سيارة  فهو متشائم ويؤمن بنفسه أن هذا الأمر سبب في فشل رحلته أو تجارته، ويؤمن أن شيئًا سيئًا سيحدث له.

وجاء عن رسول الله صل الله عليه وسلم: “مَنْ ردَّتْهُ الطِيَرَةُ عن حاجتِهِ فقدْ أشرَكَ، قالوا: يا رسولَ الله وما كفارَةُ ذلِكَ؟ قال: يقولُ: اللهمَّ لا طيرَ إلَّا طيرُكَ، ولَا خيرَ إلَّا خيرُكَ، ولَا إلهَ غيرُكَ.”

2-الاستسقاء بالنجوم

إن رؤية النجوم والتنبؤ بنزول المطر نسبة لعدد النجوم هي من عادات الجاهلية التي تتعارض مع التوحيد وهي تدل على نسبة المطر إلى النجوم والكواكب، والاعتقاد بأنها سبب للمطر.

حيث قال رسول الله صل الله عليه وسلم: “أَرْبَعٌ في أُمَّتي مِن أمْرِ الجاهِلِيَّةِ، لا يَتْرُكُونَهُنَّ: الفَخْرُ في الأحْسابِ، والطَّعْنُ في الأنْسابِ، والاسْتِسْقاءُ بالنُّجُومِ، والنِّياحَةُ.”

3-الرياء

والرياء هو إظهار شيئًا غير الذي أنت مؤمن به بهدف نيل رضا الناس والكلمة الحسنة منهم، مثل أن يقوم الشخص بالذهاب للمسجد بالنهار حتى يراه الناس وليس بهدف صلاة الجماعة فهذا يسمى رياء.

حيث قال رسول الله صل الله عليه وسلم: “أخوفُ ما أخافُ عليكمُ الشركُ الأصغرُ، فسُئِلَ عنه، فقال: الرياءُ.”

أنواع الشرك الأكبر

الشرك الأكبر هو الشرك الذي لا يغفره الله للإنسان إلا بشروط بعينها وليست على جميع أنواع الشرك، حيث أن هذا النوع من الشرك يسمى بشرك الربوبية وهو ادعاء وجود إله مع الله سبحانه وتعالى، ومن بين أنواع الشرك الأكبر ما يلي:

  • الشرك بالله وادعاء أن هناك إله آخر مع الله “والعياذ بالله”.
  • التوكل على غير الله.
  • الخوف من غير الله سبحانه وتعالى.
  • الشرك في الطاعة حيث يقوم المرء بطاعة أولى الأمر حتى فيما حرمه الله سبحانه وتعالى.
  • التنجيم ومعرفة الغيب.

ما الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر؟

الكلمتان يتداخلان في بعض الأشكال والتراكيب لكن الكفر مصطلح أوسع، فمن الممكن أن يكون الشخص كافرًا لكنه لا يشرك مع الله إله آخر، مثال ذلك ما يلي:

  • شخص يعبد الله عز وجل ولكن يسيء إلى الله ورسوله صل الله عليه وسلم فيعد هذا مشركًا بالله.
  • من مزق المصحف ورميه في التراب يعد مشركًا بالله لأن مثل تلك الأفعال تدخل ضمن قائمة الشرك.
  • من أقسم بغير الله تعالى فهذا شرك أصغر إلا أن صاحبه يعد عاصٍ وليس كافرًا حيث أن الشرك الأصغر لا يخرج الشخص من الملة مثل الشرك الأكبر.

كيف يبتعد المسلم عن مظاهر الشرك؟

كيف يبتعد المسلم عن مظاهر الشرك؟

يمكن للشخص المؤمن أن يبتعد عن مظاهر الشرك بالله عز وجل من خلال اتباع تعاليم الدين الصحيحة وعدم الاستماع لغير أصحاب الرأي الديني الصحيح، وكذلك العودة إلى الله واللجوء إليه في كل أمور حياته يجعل هذا السلوك الشخص بعيدًا كل البعد عن وسواس الشيطان الذي بدوره يجعله يقع في دائرة الشرك بالله.

ما جزاء من وقع في الشرك الأكبر؟

من يدخل في دائرة الشرك الأكبر فلن غفر الله له أبدًا إلا ان عاد وتاب، ومصير وجزاء من يشرك بالله سبحانه وتعالى كالآتي:

مصير من لقى ربه مشركًا به

إذا لقي الإنسان ربه وهو مشركًا به فلن يغفر الله له وذلك استنادًا لقول الله عز وجل في سورة النساء: “إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا.”

الوقوع في الشرك الأكبر دون قصد

يجب تحذير من وقع في الشرك أن ينبه من الخطر الذي وقع فيه وأنه دخل في أمر خطي لأن أمور الشرك لا يبررها الجهل وهو ملك للمسلمين فعليه أن يدرس ويسأل ولا ينغمس فيه وإلا لن يغفر الله له ذنبه هذا.

من وقع في الشرك الأكبر هل يغفر الله له؟

كثُرت الأقاويل في هذا الموضوع حيث قال البعض أن من دخل في الشرك الأكبر ثم تاب إلى الله فلن يغفر الله له، ولكن هذا غير صحيح وذلك استنادًا لقول رسول الله صل الله عليه وسلم: “التائب عن الذنب كمن لا ذنب له.”

ولكن من لا يغفر له هو من مات على كفر وشرك بالله عز وجل دون التوبة قبل الموت، وذلك كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: “إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك.”

الشرك بالله عز وجل من السلوكيات المذمومة في ديننا الحنيف، لذلك يجب أن لا يستسلم المسلم لوسواس الشيطان والدخول في أمور الشرك بكافة أنواعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى