سلسلة الطفلسلسلة كيف ؟

كيف نحمي أطفالنا من الألعاب الإلكترونية وإدمانها.. المميزات والعيوب

يواجه عدد كبير من أولياء الأمور مشكلة إدمان أطفالهم للألعاب الإلكترونية، وهذه الألعاب لها سلبيات عدة، تتمثل أهمها، في: إبعاد الطفل عن حياته الطبيعية وممارسة الأنشطة الرياضية، فضلاً عن إهمال الدراسة ومهامهم اليومية وحتى الاهتمام بالمظهر والنظافة الشخصية، ويتساءل عدد كبير من الآباء والأمهات عن: كيف نحمي أطفالنا من الألعاب الإلكترونية؟!

يتعرض الأطفال إلى بعض الاضطرابات والمشاكل النفسية بسبب إدمانهم للألعاب الإلكترونية، وتتمثل أعراض هذه الاضطرابات، في: العصبية، الاكتئاب، القلق، والتوتر، كما يتشتت تركيز وانتباه الطفل في اللعب على الهاتف، مما يضعف من قدراته العقلية.

اقرأ أيضاً نصائح للأمهات في تربية الأطفال الصحيحة وأهم الأخطاء الشائعة في التربية

كيف نحمي أطفالنا من الألعاب الإلكترونية

أثبتت عدة دراسات حديثة على أهمية بعض الألعاب الإلكترونية في تنمية وتغذية العقل وتنمية بعض المهارات لدى الطفل، لكن يوجد مجموعة من الألعاب الإلكترونية التي لها خطر كبير على حياة الطفل، نظراً لآثارها المضرة، ولهذا السبب قدمت عدة جهات مختصة بعض النصائح حول السؤال عن  كيف نحمي أطفالنا من الألعاب الإلكترونية والتي تمكن من حياة الأطفال من إدمان الألعاب الإلكترونية، ومن بين هذه النصائح:

  • اللجوء للطب النفسي

حذر استشاري الطب النفسي الدكتور “نبيل القط” من خطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال، فالإفراط في لعب هذه الألعاب يومياً يؤثر على حياة الطفل الأسرية والنفسية والاجتماعية. وإدمان الألعاب الإلكترونية يتشابه في أعراضه بإدمان المخدرات، لذلك يجب أن يتم تداركه منذ البداية، أي منذ مرحلة الطفولة، حتى لا تكبر هذه الأعراض وتترعرع مع الطفل حتى الكبر، فقد أثبتت دراسات عدة بأن 40 % من الطلاب الجامعيين مدمنين للألعاب الإلكترونية.

  • التوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية

توجد بعد المقترحات البرلمانية التي تطالب بتخصيص حصص تعليمية بالمراحل الدراسية المختلفة للتوعية بخطر الألعاب الإلكترونية وبتداعيات الضارة على الأطفال التي تدفعهم إلى ارتكاب المخاطر والجرائم بحق أنفسهم وبحق المجتمع.

  • رقابة أولياء الأمور على تصرفات الأطفال

يجب على الآباء والأمهات أن يشددوا من دواعي الرقابة على أبنائهم ومتابعة سلوكهم أول بأول، فثمة مجموعة من السلوكيات غير الصحيحة التي قد يتعلمها الطفل أثناء تواجده على الهاتف عن طريق الألعاب الإلكترونية.

  • مشاركة أولياء الأمور للأطفال في الألعاب التي يلعبوها

تنعدم ثقافة مشاركة الأطفال في ألعابهم في المجتمع الشرقي، حيث يعتقد البعض اعتقاداً خاطئاً بأن هذه المشاركة تقلل وتضعف من مكانة وهيبة الوالدين في نفوس الأطفال، ولكن النبي “صلى الله عليه وسلم” قد صحح هذا الخطأ، فكان يشارك أحفاده اللعب، فاللعب مع الأبناء من سنة النبي “صلى الله عليه وسلم” ومن هداه.

  • شغل أوقات فراغ الطفل بأمور هادفة

ينصح بشغل وقت الطفل بأشياء وأمور هادفة كممارسة هوايات مفضلة، مثل: لعب الكرة، الموسيقى، ممارسة الرياضة، الرسم، وغيرها من الهويات التي قد يتحلى بها بعض الأطفال، ففي حالة عدم ملء فراغ الطفل بهذه الأمور المفيدة قد يلجأ إلى شغل فراغه عن طريق الألعاب الإلكترونية والتي تأثر سلباً على صحته البدنية والنفسية.

ما هي فوائد الألعاب الإلكترونية؟

ما هي فوائد الألعاب الإلكترونية؟

يوجد جانب إيجابي في الألعاب الإلكترونية، فهي ليست سلبية طول الوقت، حيث لها مجموعة من الفوائد، والتي تتمثل بشكل أساسي في:

  • تعزز الألعاب الإلكترونية من مهارات الطفل، حيث تزيد من رغبة الطفل في تعلم القراءة لكي يواكب المتطلبات التكنولوجية التي تحتاجها اللعبة الإلكترونية، وينصح البعض بأن تحل ألعاب الفيديو محل الكتب التقليدية لتعلم الطفل القراءة.
  • تساهم الألعاب الإلكترونية في تعزيز المهارات البصرية المكانية، حيث تؤدي بعض الألعاب الإلكترونية إلى تحسين المهارات الحركية لدى الطفل، حيث يلعب الطفل داخل واقع افتراضي ثلاثي الأبعاد، مما يزيد من انتباه الطفل، كما تساعد الألعاب الإلكترونية في تدريب الأشخاص المصابين بأمراض تنكسية عن طريق تحسين التوازن بينهم.
  • تساعد الألعاب الإلكترونية على حل المشاكل بطرق فعالة وأكثر حكمة، حيث تنمي الألعاب الإلكترونية من تطوير الدماغ، مما يساهم في حل المشكلات في كثير من الأحيان، عن طريق اعتماد الطفل على: التخطيط، التنظيم، والتفكير المرن.
  • تمكن الألعاب الإلكترونية من تنمية مهارات التخيل والإبداع لدى الطفل، حيث تشكل الألعاب الإلكترونية فرصة مهمة من أجل ممارسة اللعب التخيلي، كما أنها تعزز على تنمية الفضول والتفكير الإبداعي لدى الطفل.

ما هي سلبيات الألعاب الإلكترونية؟

ثمة مجموعة من السلبيات والأضرار التي قد تسببها الألعاب الإلكترونية بسبب سوء الاستخدام، ومن بعض أضرارها:

  • الإعياء الجسدي الشديد، حيث يتسبب كثرت الجلوس على الهاتف أو جهاز الحاسوب في انحناء العمود الفقري وألم بالرقبة والكتفين، لذلك ينصح الأطباء بضرورة تغير موضع الجلوس كل 15 دقيقة عن ممارسة الألعاب الإلكترونية.
  • إجهاد وتعب العينين، تتعب الألعاب الإلكترونية العينين بسبب كثرة النظر بالأجهزة الإلكترونية، وقد يؤدي ذلك إلى تداعيات على المدى البعيد، مثل: قصر النظر أو الانحراف.
  • تسبب الألعاب الإلكترونية بالإدمان، حيث تسرق الوقت وتؤدي إلى حدوث التكاسل والتقاعس، كما أنها تخلف الأطفال عن القيام بأعمالهم اليومية.
  • إصابة الطفل ببعض المشاكل الاجتماعية، مثل: التوحد، حيث تسبب الألعاب الإلكترونية حالة من العزلة للطفل، فتعزله عن عالمه المحيط به، كما تعزله عن نمط التفكير السائد بين أقرانه.
  • تحرض الألعاب الإلكترونية على سلوكيات غير أخلاقية، مثل: العنف والممارسات العدوانية، فبعض الألعاب القتالية، مثل: بابجي يستخدم فيها أدوات عدائية وممارسات غير أخلاقية.

ما هو إدمان الألعاب الإلكترونية؟

هو التعلق الشديد بالأجهزة الإلكترونية والبكاء عند تركها أو أخذها منه وعدم رغبة الطفل في اللعب مع أقرانه أو التواجد بأماكن مفتوحة.

إدمان الألعاب الإلكترونية أيضاً يعني تمسك الطفل الشديد بألعاب الفيديو جيم وإهمال الدروس وعدم القيام بالواجبات المدرسية.

واللجوء إلى الحجج والتبريرات طوال الوقت واستخدام الكذب والأعذار للتملص من تساؤلات الأب والأم.

كما يتسم بالعصبية والقلق الشديد طوال الوقت والبحث عن أموال ومكافآت في ألعاب الفيديو جيم.

وأيضاً التطبع بطابع الحدة والعنف الشديد مع فقدان التركيز طوال الوقت، حيث يتشتت انتباه الطفل.

كيف أحمي ابني من إدمان الألعاب الإلكترونية؟

يجب إتباع مجموعة من الخطوات التي تمكن من حماية الآباء والأمهات لأطفالهم من خطر إدمان الألعاب الإلكترونية، وتتمثل أهم هذه الخطوات، في:

  • يجب تحديد أوقات محددة باليوم من أجل ممارسة الألعاب الإلكترونية.
  • تغير سلوكيات الطفل عن طريق الطرق الإرشادية والابتعاد عن الضرب والتعنيف.
  • جلب حيوانات أليفة بالبيت لكي ينشغل الأطفال بها، حيث تساعد تربية الحيوانات على تغير سلوكيات الأطفال نحو الأفضل.
  • دعم مهارات وقدرات الطفل، والعمل على تنميتها عن طريق الاشتراك بالنادي لممارسة الأنشطة والهويات.
  • المشاركة بالأنشطة التطوعية، حيث تغير هذه الأنشطة شخصية الطفل نحو الأفضل وتنمي جوانب الخير فيه.
  • عدم جلب أجهزة إلكترونية إلى الطفل في عمر أقل من 6 سنوات، وعدم التسليم للبرمجة والتفاعل مع الألعاب المؤذية.

ما هي البدائل الإيجابية التي تقترحها للتخلص من إدمان الألعاب الإلكترونية؟

ما هي البدائل الإيجابية التي تقترحها للتخلص من إدمان الألعاب الإلكترونية؟

يمكن اللجوء إلى مجموعة بدائل أخرى عن الألعاب الإلكترونية التي تسبب الإدمان، ومن ضمن أهم هذه البدائل:

  • اللجوء إلى الألعاب الحية التي تنمي من ذكاء الطفل، خاصة الطفل في عمر الست سنوات، ومن ضمن هذه الألعاب المقترحة: ألعاب الألغاز والمكعبات، والأرقام والحروف.
  • ملء وقت الطفل بأشياء مفيدة كممارسة الهوايات المفضلة أو التنزه أو ممارسة أنشطة أخرى مفيدة، مثل: السباحة، الصيد، لعب الكرة، وغيرها.
  • ممارسة الأمور الحياتية بطريقة أكثر إيجابية عن طريق الخروج مع الأصدقاء والتنزه معهم لخلق ذكريات لطيفة، والبحث معاً عن دورات تدريبية تفيد جميع الأطراف.
  • اللجوء إلى أسلوب الحوار مع الطفل وخلق حلقات مشاركة لتعزيز قنوات الاتصال بين الطفل ووالديه ومناقشة الأمور المهمة في حياة الأسرة.

كيف تنظم وقتك في استخدام الألعاب الإلكترونية؟

يضيع الكثير من الوقت على الألعاب الإلكترونية، حيث يدمن العديد من الكبار استخدام التكنولوجيا، مما يؤدي إلى تقلص الوقت وسرقته، لذلك لابد من البحث عن كيفية جيدة لإدارة وتنظيم وقت استخدام التكنولوجيا، عن طريق:

  • تقسيم الفترات الزمنية لاستخدام التكنولوجيا ولعب الألعاب الإلكترونية، حيث يجب أن يتخذ الأهل مواقف حازمة حيال تحديد الأوقات المعينة التي يمكث فيها أطفالهم على شاشة الأجهزة الإلكترونية لممارسة الألعاب الإلكترونية.
  • مشاركة الطفل وتشجيعه على ممارسة الهوايات المختلفة، مما يؤدي إلى شغل وقت فراغه وتنمية مهاراته المختلفة، حيث تساعد هذه الممارسات على تقوية صحة الطفل عن طريق تحريك جسده.
  • عدم اللجوء إلى الهاتف الذكي أو الأجهزة الخلوية من أجل إسكات الطفل عن البكاء، لأن هذه الطريقة تؤدي إلى إدمانه للتكنولوجيا والألعاب الإلكترونية، ويمكن أن تلجأ الأمهات إلى وسائل أخرى، مثل: اللعب أو سماع الموسيقى.

كيف تؤثر الألعاب الإلكترونية على الدماغ؟

  • تؤثر الألعاب الإلكترونية سلباً على الدماغ، حيث يبدأ الدماغ بإطلاق الدوبامين ، والدوبامين هو المادة الكيميائية المسؤولة عن الشعور بالسعادة والنشوة، وعند اللعب لفترات طويلة تصل لحد الإدمان، فمن المحتمل أن يرتفع مستوى الدوبامين، مما يؤثر سلبياً على الدماغ عن طريق وقف حركة التفكير.
  • تقلل الألعاب الإلكترونية العنيفة من شعور الأطفال بالآخرين، حيث تحول الطفل لكائن عدواني وتجرده من مشاعر الإنسانية والرحمة، ومن المحتمل أن تؤدي هذه الألعاب العنيفة بالطفل إلى الجنون، حيث توهم الطفل بعالم خيالي يعيش فيه ويشكل صدامات عدّة مع الواقع.

الخلاصة، على الرغم من الفوائد التي تحققها الألعاب الإلكترونية، إلى أنها تسبب في حدوث تداعيات وخيمة على صحة الطفل النفسية والجسدية، وخلال هذا المقال جاوبنا على سؤال: كيف نحمي أطفالنا من الألعاب الإلكترونية؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى